سعد الحريري في وحدته المُرة

الأحد 25 تشرين ثاني 2018 أنطوان سلامه

سعد الحريري في وحدته المُرة

قد يصبح الرئيس المكلّف سعد الحريري وحيدا في مواجهة إصرار حزب الله على توزير السنة المستقلين.

بوادر هذا الانعزال بدأت تلوح في الأفق.

داخليا: رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قرّر العض على الجرح والتراجع بانتظار تطورات ما تأتي لصالح عهده المتعّثر.

الزعيم وليد جنبلاط نصح، من دون أن يسمي، بالتسوية "المرة".

سمير جعجع صامت في انكفائه.

الشارع السني محبط.

حزب الله لا يحسب الوقت، فلبنان أرض جهاد، ومستعد بقيادته وجمهوره، انتظار "يوم القيامة" حتى يحصل على ما يريده خصوصا أنّ الرياح الأميركية تنبئ بتلبّد.

خارجيا: الفاتيكان أنذر.

الأمم المتحدة تصر على التسوية.

فرنسا تراجعت الى ساحاتها المشتعلة بنيران المحتجين.

الولايات المتحدة الاميركية تراقب... عينها فقط على الحزب .

في هذه الخريطة يجد سعد الحريري نفسه وحيدا، ينوء تحت ثقل الضغوط الداخلية والخارجية.

فاذا استقال من مهمته خسر.

واذا بقي في دائرة العناد ترهلت قواه السياسية.

وإذا قبل بشروط حزب الله، وقع في فخ المحظور سنيا.

في تصريحه الأخير، دعا الحريري الى ضرورة التوصل الى حل، فهل يستعد للمضي في التسوية المرة، فيحفظ رأسه في العاصفة الإقليمية التي يفقد فيها السند القوي المتمثل بالمملكة العربية السعودية وفرنسا-ماكرون.

ربما سيأتي مستشار وينصح الحريري بالقول:" كل الدروب الى الخسارة، ليتنا نختار دربها الأقصر".