الحريري لا يستطيع أن يفعل مع حزب الله ما فعله مع القوات اللبنانية

الأحد 25 تشرين ثاني 2018

الحريري لا يستطيع أن يفعل مع حزب الله ما فعله مع القوات اللبنانية

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"
٢٥/١١/٢٠١٨
اليوم بدأ الشهر السابع على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة. وجاء هذا التكليف إثر الإنتخابات النيابية التي أفرزت الكتل والأحجام.

لكن التكليف لم يصل بعد إلى الحكومة الجديدة العالقة منذ التاسع والعشرين من تشرين الأول الفائت عند الأسماء الثلاثة لوزراء "حزب الله" الذي يرفض تسميتهم وتسليم أسمائهم للرئيس المكلف ما لم يوافق الأخير على تسمية أحد النواب السنة من 8 آذار.

العقدة المتبقية هنا، لكنها عقدة من شأنها أن تطيح الحكومة، فالرئيس المكلف لا يستطيع ان يتوجه إلى قصر بعبدا ليسلم تشكيلة بمن حضر، كما كان سيفعل لو لم تمش "القوات" أواخر الشهر الفائت، وما كان سيفعله مع القوات، يبدو أنه لا يستطيع فعله مع "حزب الله"، ولهذا فإن النواب الستة يستمدون صلابة الموقف من تمسك "حزب الله" بتوزير أحدهم.

كيف ستنتهي هذه العقدة؟ لا جواب عند أحد. فوساطة رئيس تكتل "لبنان القوي" الوزير جبران باسيل بلغت مداها من دون نتيجة، وهكذا، هناك عقدة، ولكن ليس هناك وسطاء، ما يعني أن الحكومة ليست قريبة وأن مرحلة تصريف الأعمال ستطول، مع ما يعني ذلك من إمعان في الشلل على مستوى السلطة التنفيذية، وغياب الإجراءات التي من شأنها تحصين الوضع الإقتصادي المتهاوي تدريجا بعدما تصاعدت الأصوات المنبهة من الإنعكاسات السلبية جدا، بسبب الشلل الحكومي، على الأوضاع المالية والمعيشية.

بالتزامن، تتجه الأنظار غدا الى الاجتماع الثاني المخصص لبحث مجرور الرملة البيضاء، بعد أحد عشر يوما على انفجاره والذي فجر معه ما كان مستورا من فضائح، فهل سيصل اجتماع غد إلى وضع النقاط على الحروف وتسمية الأمور بأسمائها؟ أم سيبقى يراوح بالتلطي وراء "المجهول" الذي سماه في الإخبار الذي قدمه؟

وبأسلوب "على طريقك"، هل يمكن ان يبحث نواب بيروت، في اجتماعهم غدا، في فضيحة التمويل الهائل للشركة التي ستتولى زينة بيروت؟ هل سيضعون يدهم على ملف "البعزقة ولم الأموال بإسم العاصمة"؟

يستحق هذا الملف الفضيحة أن يكون بندا على جدول أعمال اجتماع نواب العاصمة غدا، إلا إذا كانت بلدية بيروت أقوى من نواب بيروت.