الأسواق التجارية في انكماش لم تعرفه منذ أربعين عاما

الجمعة 30 تشرين ثاني 2018 المحرر الاقتصادي

الأسواق التجارية في انكماش لم تعرفه منذ أربعين عاما

ولّد الاحتقان السياسي انفجارا محدودا في بيروت والجبل.

وعلى الرغم من إمساك القوى الأمنية الشارع وضبطه.

وعلى الرغم من مسارعة حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار التوحيد العربي الى تطويق ما حصل من تجاوزات أمنية.

يتخوف المراقبون من أن يدخل الشارع بتوتراته الى خط تشكيل الحكومة.

وهذا التخوّف سينعكس مزيدا من التأزم الاقتصادي على أبواب أعياد يأمل التجار أن يجنوا منها حركة فيها بركة.

وحتى هذه الساعة لم يصدر أي مؤشر الى تراجع أو تقدم في الحجوزات إن في الفنادق أو في خطوط الطيران بين بيروت وعواصم الاغتراب اللبناني.

لكنّ مصادر اقتصادية حذرت من أنّ الاستمرار في تحريك الشارع سيدفع الى تعميق الركود في الدائرة التجارية العامة، وسيمنع الاقتصاد من التنفس قليلا في فترة الأعياد التي تشهد عادة انتعاشة مقبولة ولو مؤقتة.

ودعت هذه المصادر الأجهزة العسكرية والأمنية الى الحزم، وضرب "المشاغبين " بيد من حديد.

والحزم مطلوب لإنقاذ الأسواق التجارية التي لم تعرف مستوى من الركود كالتي تعيشه الآن.

ففي مقارنة بين العام ٢٠١٨ والسنوات الأربعين الماضية يلاحظ المراقبون انكماشا لا مثيل له، ويتوزع هذا الانكماش على السياحة في قطاعاتها كافة.

فهل يمكن فصل التوترات السياسية عن الشارع المأزوم؟

هذا ممكن إذا أراد السياسيون.