ينفتح هذا الأسبوع على توترات إضافية تأخذ مداها في الدائرتين الأمنية والقضائية بخلفية سياسية واضحة. ففي حين تتوجه الأنظار الى تعامل وئام وهاب، وما يمثله سياسيا، مع استدعائه القضائي، فيحضر أمام القاضي أو يمتنع، تبدو المشكلة الأصلية المتمثلة في التشكيل الحكومي تراوح في مكانها.
الإثنين ٠٣ ديسمبر ٢٠١٨
ينفتح هذا الأسبوع على توترات إضافية تأخذ مداها في الدائرتين الأمنية والقضائية بخلفية سياسية واضحة.
ففي حين تتوجه الأنظار الى تعامل وئام وهاب، وما يمثله سياسيا، مع استدعائه القضائي، فيحضر أمام القاضي أو يمتنع، تبدو المشكلة الأصلية المتمثلة في التشكيل الحكومي تراوح في مكانها.
فكل طرف يتمسك بموقفه المتشدّد، فلا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري جاهز للتسوية، ولا حزب الله مستعد للتنازل عن السقف الذي حدده في التمثيل السني.
وتتوجه الأنظار مجددا الى الوزير جبران باسيل وما إذا كان يملك القدرة على خرق جدار التصلب في ظل إصرار اللاعبين الأساسيين على المشي على حافة الهاوية.
وتوقف المراقبون عند ما أعلنه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في دعوته لتشكيل "حكومة حيادية مصغرة قوامها شخصيات معروفة ومحترمة وقادرة" بعدما فشل السياسيون في مهمتهم الحكومية.
هذا الكلام البطريركي يبقى خارج السياق المضطرب، ويحتاج الى من يتبناه، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعيد من هذه "التسوية" التي تفتقد الى الحد الأدنى من الصدى الايجابي.
ولم يتبلور الكلام البطريركي في صيغة واضحة، ولم تقابله المرجعيات الروحية الإسلامية بأي إشارة.
ويتساءل المراقبون عن قدرة البطريرك الراعي على تفعيل مبادرته بتشكيله فريقا من الحكماء ينطلقون في حركة لتسويق طرحه في وقت تحتاج جهود تشكيل الحكومة الى منفذ جديد للخروج من الدوامة القاتلة.
حتى هذه الساعة، تدور المساعي لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تداوي جراح الانقسامات السياسية الحادة.
وهناك من يدعو الى ضرورة الاستنفار لمعالجة المخاطر الاقتصادية والمالية لأنّها الأخطر، ففي طياتها تتفاعل عناصر الانهيار.
فاذا كانت حكومة "بمن حضر" لا تستقيم.
وإذا كانت التسوية السياسية غير قابلة للانتعاش.
وإذا كانت حكومة "طوارئ" تتألف سريعا لإنقاذ الاقتصاد المنهار، لا تمرّ في بال أهل السياسة.”
فهذا يعني أنّ لبنان دخل مرحلة الخطر الشديد.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.