لا انتظام في دستور لا يحدّد مهلا

الأحد 09 كانون أول 2018 أنطوان سلامه

لا انتظام في دستور لا يحدّد مهلا

لايبدو في الأفق القريب أنّ أحداً من المعنيين بتشكيل الحكومة مضغوط للتنازل عن سقفه المرتفع من أجل إحداث الانفراج السياسي المطلوب.

ما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه برى أنّ صيغة ٣٢ وزيرا قادرة على إيجاد المخرج المرتجى، الا أنّ هذا المخرج يرفضه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

فلا شيء في الدستور يحدّد مهلا للتشكيل، فلا ضرورة للاستعجال.

فالسياسيون أقوى من الدستور حين تركوا البلاد من دون رئيس للجمهورية لأشهر طويلة، فعجز الدستور عن ضبط مصالحهم الطائفية والمذهبية والخاصة. فمن كان يقاطع جلسات الانتخاب الرئاسية تسلّح بالدستور الذي لا يجبره على الحضور في مهلة محددة، وبرأيه، تعطيه الديمقراطية الحق في مقاطعة جلسات مجلس النواب.

فالمقاطعون الذين أفقدوا مجلس النواب نصابه في جلسات وطنية مصيرية تصرفوا وفقا لهذا الدستور.

والسياسيون أقوى من الدستور الذي لا يحدد مهلة لرئيس الحكومة المكلّف بتشكيل حكومته، فبقاء البلاد من دون حكومة أمر دستوري.

والرئيس المكلّف الذي يتسلح بالدستور، يتسلّح بسلاح أقوى منه وهو الدفاع عن موقع طائفته في هذه التركيبة الدستورية.

حتى سفر الرئيس المكلّف في هذا الوقت الحرج، لأسباب عائلية أو للنقاهة أو للعمل الخاص، يغطيه الدستور.