هل ينجح اللواء ابراهيم في تنظيم الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر؟

الجمعة 28 كانون أول 2018 المحرر السياسي

هل ينجح اللواء ابراهيم في تنظيم الخلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر؟

بعد برودة طرأت على عجلات تشكيل الحكومة عادت الحرارة اليها في سباق مع الوقت من أجل اعلان التشكيلة قبل انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت الشهر المقبل.

ويبدو أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم هو الشخصية التي تتقاطع فيها مزايا إعادة الحرارة من جديد الى المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي كانت لتنجح لولا شياطين التفاصيل في اللحظة الأخيرة.

فتحت ضغط الاستحقاقات الاقتصادية والمالية والسياسية خصوصا انعقاد القمة الاقتصادية العربية في العاصمة اللبنانية، أعاد اللواء عباس إبراهيم تحركه بعيدا من الأضواء، فترددت معلومات أنّه التقى أكثر من مرة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل  لإيجاد مخرج للأزمة الحكومية بعدما احترق اسم جواد عدرا كمعبر للحل المرتجى.

نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أوضح للمركزية أنّ العمل جار حاليا على تفعيل المبادرة الرئاسية كاشفا أنّ اللواء إبراهيم يتابع"عملية التواصل بين الأطراف كافة".

الفرزلي اعتبر أنّ قضية تمثيل اللقاء التشاوري أقرّت كموقع وزاري، يبقى الاتفاق على التفاصيل المتعلقة بدوره ووظيفته.

والاتجاه الى الحلحلة الذي أشار اليه الفرزلي، سيمتد الى التهدئة على خطوط التوتر العالية بين حزب الله والتيار الوطني الحر.

فبعدما خاضت الجيوش الالكترونية من الجانبين أعنف المعارك، دخل وسيطا اللواء إبراهيم لدفع الحليفين المتباعدين الى الجلوس على طاولة المفاوضات كنتيجة حتمية لنهاية كل معركة.

يدرك اللواء إبراهيم، أنّ المعارك تنتهي إما الى هدنة وهي ضرورية في هذه المرحلة، أو اتفاقية سلام وهي من صلب الاتفاق التاريخي السابق الذي جمع العماد عون مع السيد حسن نصرالله في كنيسة مارمخايل.

واستغلّ اللواء إبراهيم اتصال المعايدة الذي أجراه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برئيس الجمهورية ليتسلل الى الغرف الجانبية لتحقيق التهدئة المرجوة.

فحزب الله يُدرك أهمية تحالفه مع التيار البرتقالي، ويدرك أنّ اللحظة السياسية تفرض أن يكون للحزب مظلة مسيحية يؤمنها بشكل متكامل التيار الوطني الحر، وأثبتت "واقعة الأنفاق" والهجوم الدولي الذي تعرض له الحزب، مدى أهمية الدور الذي لعبه وزير الخارجية في تأمين الحماية الوطنية للحزب

ويعرف التيار الوطني الحر أنّ أيّ خلل يصيب العلاقة مع الحزب سيصيب العهد بأضرار جسيمة، وسيخسر التيار حليفا له امتدادات إقليمية مهمة، يلعب دورا أساسيا في رسم خريطة المنطقة.

انطلاقا من هذه الوقائع يتحرّك اللواء إبراهيم في بيئة تستوعب خطورة الأزمة بين الحزب والتيار، حتى أنّ قيادات من حزب الله تواكب تحركه بمواقف في الاعلام تشدد على متانة التحالف في مثلث رئاسة الجمهورية وقيادة الحزب ورئاسة التيار.

وستتوضح في الساعات المقبلة مدى مصداقية اعلان القيادات في حزب الله عدم معارضتها أن يمتلك التيار الوطني الحر الثلث الضامن في الحكومة.

يدرك المراقب أنّ ما حصل بين الفريقين لا يستهان به وترك جرحا في العلاقات الثنائية، ولكن لا بدّ من تنظيم الخلاف بين الحليفين؟

فهل ينجح اللواء إبراهيم في مهمته الصعبة؟