ما أهمية منبج الاستراتيجية للكرد والنظام السوري وتركيا؟

السبت 29 كانون أول 2018

ما أهمية منبج الاستراتيجية للكرد والنظام السوري وتركيا؟

لبى الجيش السوري النداء الكردي ودخل مدينة منبج في حين حشدت تركيا نحو ٨آلاف مسلح من الفصائل السورية الموالية لها على خط نهر الساجور ملوّحة بدخول هذه المدينة الاستراتيجية.

وكان الجيش الاميركي الذي انسحب من المنطقة أوصى بعدم تجريد المسلحين الاكراد من الاسلحة التي قدمتها لهم الولايات المتحدة الاميركية وهذا ما أثار حفيظة الاتراك.

الموقع الاستراتيجي

تشكل منبج نافذة اقتصادية مهمة بين مدينة حلب وطرفي نهر الفرات الغربي والشرقي. تقع في شمال شرق محافظة حلب على بعد ٨٠كيلومترا من المحافظة و٣٠كيلومترا غربي نهر الفرات.

يبلغ عد سكانها نحو ١٠٠ألف نسمة، وتضاعف هذا العدد بعد معارك حلب وكوباني(عين العرب)وعفرين ومدن سورية أخرى.

تختلف أهمية السيطرة على هذه المدينة من طرف الى آخر.

المصلحة التركية

تعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردي الذي ينتشر في منبج منظمة إرهابية وهي امتداد لحزب العمال الكردستاني.

تخشى تركيا من إقامة دويلة كردية على حدودها ما يشكل مثالا قد يقتدي به أكراد تركيا.

لذلك تحاول تركيا ضرب القوة الكردية في منبج لإراحة أمنها القومي،خصوصا أنّ مدنا كردية في سوريا تمتد على طول الحدود الجنوبية الشرقية لتركيا، لذلك تحاول تقطيع هذه المدن الكردية لمنع قيام أي حكم ذاتي كردي على حدودها مع سوريا.

المصلحة الكردية

تشكل منبج منطقة عمليات لوجستية للمقاتلين الاكراد ، وتربط المدن الكردية من شمال شرقي سوريا الى شمال غربها ، فيسهّل موقع منبج على المقاتلين الاكراد الحصول السهل على الامدادات العسكرية اللازمة.

المصلحة السورية

بالنسبة للجيش السوري فهو بدخوله منبج يوسع مدار سيطرته على أراض سورية سيادية، ويمنع تنظيم الدولة الإسلامية من التحرك في هذه المنطقة لجهة استقبال عناصر وافدة اليه من أوروبا والعالم.

وهو يُمسك بالورقة الكردية المهمة داخليا ، وتكمن أهميتها دوليا بالمقايضة مع الولايات المتحدة الاميركية التي تولي رعاية خاصة للأكراد في المنطقة.

توالي السيطرة على منبج

نشير الى أنّ الأهمية الاستراتيجية لمنبج دفعتها في الحرب السورية أن تبقى في قلب الحدث، فتوالت على السيطرة عليها مند العام ٢٠١١ قوى متعددة ، من الجيش السوري الحر(٢٠١٤) الى داعش وصولا الى قوات سوريا الديمقراطية التي طردت عناصر تنظيم الدولة العام ٢٠١٦.

في العام ٢٠١٧ تشكل مجلس منبج العسكري الذي تألف من الكرد والعرب وتلقى دعما أميركيا ودوليا.

وبعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا تبدّلت المقاييس فسارع الاكراد للاتفاق مع موسكو ودمشق لحماية منبج من التهديدات التركية.