تدفقُ المغتربين من الخليج وأوروبا أنعش الأسواق ولو بتفاوت

الأحد 30 كانون أول 2018 المحرر الاقتصادي

تدفقُ المغتربين من الخليج وأوروبا أنعش الأسواق ولو بتفاوت

 تحركت الأسواق التجارية في بيروت والمناطق بنسب متفاوتة عزّزها قدوم المغتربين خصوصا من الخليج وأوروبا وعودة السياح الخليجيين الى لبنان.

شهدت المراكز التجارية الكبرى حركة مقبولة في قطاعات التجزئة خصوصا الملابس والالكترونيات وأدوات التجميل... وتفاوت الإقبال على المحلات الفردية في الأسواق التقليدية بين سيئ ومقبول.

وشجع مواطنون  المحلات الفردية تجاوبا مع الحملة التي دعت الى الشراء من "الدكاكين".

وتميّزت حركة المطاعم و"باتيسريات" الحلوى التي تقدم الخدمة للمنازل بطلبات متقدمة، خصوصا أنّ عيد الميلاد يجمع العائلة اللبنانية حول الطاولة.

وتفردت الفنادق المتوسطة بحجوزات شبه كاملة في فترة العيدين، وبرز تدفق السائح العراقي الى الديار اللبنانية الى جانب السائح الآتي من الخليج.

وفي حين غابت الإحصاءات الرسمية عن حجم الدورة الاقتصادية في فترة الأعياد، الا أنّ مطار رفيق الحريري الدولي سجل نشاطا ملحوظا.

واستعدادا لقطف ثمار الموسم في رأس السنة، تتنافس المطاعم والملاهي على تقديم السهرات الممتعة مع غياب المنافسة في رفع الأسعار وجعلها خيالية كما في السنوات الماضية.

رئيس نقابة أصحاب المطاعم والملاهي والمقاهي طوني رامي كشف أنّ أصحاب هذه المؤسسات الفندقية ستعرض على زبائنها أسعارا مدروسة ومنطقية تتوافق مع كافة الموازنات، في احتفالية رأس السنة(٣١كانون الاول).

وبسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد حيث تراجع القطاع الفندقي في  العام ٢٠١٨ بحدود ٣٠٪،كشف رامي  أنّ المطاعم والملاهي اعتمدت في سهرة رأس السنة برامج خاصة ومدروسة بسعر متوسطي يبلغ ٧٥دولار.وتعرض الملاهي أسعارا جذابة تتراوح بين الخمسين دولار والمئة دولار.

وما ساعد الموسم هذا العام هو الثلج الذي غطى قمم الجبال اللبنانية ما فتح قطاع التزلج على حركة غير متوقعة .

تصرفّت المؤسسات التجارية والسياحية في لبنان من ضمن السقف المنخفض للتوقعات في المردود، والأكيد أنّ هذه المؤسسات التي تدرك  "ضيق العيش" الذي يعانيه اللبنانيون في هذه المرحلة، وتدرك أيضا استهتار الطبقة السياسية بمصالح المواطنين في ظل استمرار أزمة تشكيل الحكومة، والتقاصف السياسي-الإعلامي بين قيادات التيارات المتناقضة، تفاجأت هذه المؤسسات باندفاع المغتربين الى الاستهلاك في السوق المحلي وهذا ما أنعشه.

يبقى أن تصدر عن وزارة الاقتصاد الأرقام التي تكشف حقيقة حركة الأسواق التجارية في لبنان في فترة الأعياد.