يواجه لبنان سنة صعبة اقتصاديا وماليا مع ارتفاع نسبة العجز العام والمديونية والتضخم وتراجع الاستثمارات في العقارات والخدمات.
الثلاثاء ٠١ يناير ٢٠١٩
يواجه لبنان سنة صعبة اقتصاديا وماليا مع ارتفاع نسبة العجز العام والمديونية والتضخم وتراجع الاستثمارات في العقارات والخدمات.
تشير التوقعات أنّ العجز الإجمالي سيناهز ٦مليارات دولار ، ويتبين من من الأرقام الصادرة عن وزارة المال حتى شهر أيلول العام ٢٠١٨ ، أنّ العجز الإجمالي ارتفع بواقع ١٢٥٪ الى ٦٧٩٥،٤مليار ليرة من ٣٠٢٠مليار ليرة في الفترة نفسها من العام ٢٠١٧، ويشكل ضغطا نسبته ٣٤،٢٠٪ من النفقات الاجمالية متقدما على العام ٢٠١٧ حيث بلغ ١٩،٢٥٪حتى شهر أيلول.
الدين العام
تخطى الدين العام ٨٣،٨مليار دولار في نهاية أيلول ٢٠١٨،أي بزيادة ٥،٤٪ عن العام ٢٠١٧.
بلغت نسبة الدين العام في لبنان ١٥٧٪الى الناتج المحلي الإجمالي، في نهاية العام ٢٠١٨. وأشارت المعلومات الى أنّ لبنان هو ثالث بلد من حيث أكبر نسبة للدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي في العالم.
تبلغ خدمة الدين نسبة الى إيرادات الخزينة نحو ٤٩٪. بلغت هذه الخدمة ٥٧٠٨مليارات ليرة أي ما يعادل نحو ٣،٨مليارات دولار،بارتفاع بلغ ٨،٠٩٪.
الايجابيات
ارتفعت إيرادات الموازنة بنسبة ٢،٤٣٪ الى ١٢٠٩٣مليار ليرة،جاءت الروافد بمعظمها من الاتصالات، وجاء بعضها من الضرائب ولو بشكل طفيف، ومن ضريبة الدخل على الفوائد لدى المصارف(١٣١٢،٤مليار ليرة)، وارتفعت ضريبة الدخل على رؤوس الاموال المنقولة، وتراجعت ضريبة الدخل على الأرباح والمبيعات مع تسجيل انتعاش في الضريبة على القيمة المضافة بواقع ١١،٣٧٪(٢٨٥٣،٢مليار ليرة).
هذا الخلل في نسب الايرادات واكبه تضخم تخطى بقليل ال٦٪، لاسباب محلية ودولية أهمها ارتفاع أسعار النفط عالميا، وسلسلة الرتب والرواتب في القطاع العام ...
تزافق التضخم مع عجز تجاري نسبته ٤٪فارتفعت فاتورة المستوردات الى نحو ١٦،٨٧مليار دولار.
وأخطر ما واجهه الاقتصاد اللبناني هو تراجع التدفقات المالية بنسبة ١١،٦٪ عن العام٢٠١٧.وصلت قيمة هذه التدفقات في الأشهر العشرة الأولى من العام ٢٠١٨ ما قيمته ١١،٣مليار دولار.
سلبيات أخرى
وشهد العام ٢٠١٨ انكماشا في القطاع العقاري بنسبة واسعة جدا، كما انخفضت إيرادات المرفأ وقطاعات منوعة منها قطاعات السياحة والخدمات على أنواعها.
ويمكن القول، إنّ الاقتصاد اللبناني يمر بفترة صعبة للغاية، واستبعد مراقبون اقتصاديون انهيارا اقتصاديا في لبنان يشبه انهيار فنزويلا مثلا.
ووتقاطع التحاليل عند استحالة معالجة الدين العام وفوائده والعجز في الموازنة، ولكن من الممكن التخطيط لإلغاء العجز الأكبر الحاصل في قطاع الكهرباء.
ويدعو الاقتصاديون حكما الى ضرورة مكافحة الفساد وتشجيع الاستثمارات وهذا لا يتمّ الا عبر حكومة واعية لمسؤولياتها التاريخية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.