قمة الانقسامات العربية واللبنانية

السبت 19 كانون ثاني 2019

قمة الانقسامات العربية واللبنانية

ألقت الانقسامات في الصف العربي والنزاعات اللبنانية بظلالها الكثيفة على اجتماع القمة العربية للتنمية في بيروت بعدما قاطعها عدد من القادة العرب وانتقدها زعماء لبنانيون.

وسيبقى في القمة، الى جانب الرئيس اللبناني ميشال عون، رئيسا الصومال وموريتانيا، بعدما انسحب ما لا يقل عن ثمانية رؤساء دول كانوا أكدوا حضورهم الشخصي.

ويرى مصدر سياسيّ أنّ سوريا شكلت نقطة خلاف رئيسية أفشلت القمة، بعدما أصرّت الجامعة على الاستمرار في إبعاد سوريا عن الحضن العربي منذ سبع سنوات.

الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط كان واضحا حين كشف من بيروت أنّه لا يوجد اتفاق عربي على عودة سوريا، تزامنا مع دعوة وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل الى هذه العودة.

هذه القضية الخلافية فجرّت انقسامات في لبنان إضافة الى الخلاف بشأن حضور ليبيا على خلفية اختفاء الامام موسى الصدر فيها في سبعينات القرن الماضي.

وعلى الرغم من أنّ القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية ليست بأهمية قمة جامعة الدول العربية التي ستنعقد في تونس في آذار المقبل، لكنّ القمة التنموية العربية التي انعقدت آخر مرة في السعودية في العام ٢٠١٣ تميّزت بحضور قيادي واسع ولم يقتصر الحضور كما في قمة بيروت على مسؤولين من الصفوف الخلفية.

وفي العام ٢٠١٣ لم تكن الساحة العربية أفضل حالا من الآن، فكان النزاع السعودي- الايراني على أشدّه، والربيع العربي وانقلاباته في عزّه(٢٠١١)إضافة الى انقسامات بشأن مواضيع عربية داخلية وإسلامية كالتجاذبات بشأن "الأخوان المسلمين".

أكثر من ذلك علّقت الجامعة العربية عضوية سوريا في العام ٢٠١١.

في الحراك اللبناني الأخير بشأن إعادة سوريا الى عضوية الجامعة، يتضح أنّ الدور السوري عاد قويا الى بيروت، ومن تعابيره المظاهر التي عرقلت إنجاح هذه القمة، حتى لو استظل حرق أعلام ليبية بغضب شباب حركة أمل لاختفاء الامام موسى الصدر أثناء زيارته الى ليبيا العام ١٩٨٧، ولعدم تجاوب السلطات الليبية بعد عزل القذافي مع التحقيقات في اختفائه.

السلطات الليبية الحالية التي قاطعت القمة ذكرّت بأنّ الاف الليبيين اختفوا تحت حكم القذافي الذي دام أربعة عقود.

وتوقف المراقبون عند عنوان جريدة الأخبار "لا عرب من دون الشام".