لبنان بسمعته المهزوزة في دافوس

الأربعاء 23 كانون ثاني 2019 المحرر الاقتصادي

لبنان بسمعته المهزوزة في دافوس

دافوس-ليبانون تابلويد. ترددت في أروقة منتدى دافوس الاقتصادي العالمي أصداء ال٥٠٠مليون دولار التي ساهمت فيها قطر مؤخرا لإنعاش اقتصاد "لبنان المنكوب" بحسب تعبير وزير غربي.

وحركت هذه المساهمة القطرية مشاعر السعوديين الذين يستعدون للمبادرة، فكشف وزير المالية محمد الجدعان عن اهتمام بلاده بالاستقرار في لبنان ومساندته، من دون أن يُفصح عن تفاصيل.

وتتصرّف قطر في مبادرتها شراء سندات حكومية لبنانية في إطار استثماراتها الجيدة في موازاة مساهمتها في إنعاش الاستقرار في لبنان الذي يهم قطر.

وأشاعت الخطوة القطرية جوا في دافوس بأنّ الساحة اللبنانية لا تزال قابلة للاستثمار حتى ولو كانت تتخبّط سياسيا.

وتسري في منتديات ضيقة في دافوس أحاديث جانبية، بعيدة عن الخطاب الرسمي اللبناني، أنّ لبنان أنعش نفسه قليلا بالمبادرة التي قام بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استجابة لنداء استغاثة أطلقه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وتدور في المنتديات الدافئة في صقيع دافوس همسات تتوقع أنّ تتدخل السعودية ماليا لإحداث توازن مع قطر، فهذا ما فعلته في مصر والسودان.

وتسابق قطر السعودية في تصوير نفسها كبلد يسعى لاستقرار المنطقة عبر مبادرات تطال الدول الفقيرة كما فعلت في الأردن مؤخرا.

وتحاول قطر التحرر من ضغوط الجغرافيا السياسية التي تضغط عليها بمحاصرتها من دولتي الطوق السعودية والامارات العربية.

وتشعر سلطات الدوحة بفراغ سياسي في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الغياب السعودي، فتحاول التسلل منه الى المحيط العربي الأوسع، ولو من باب مساعدة الدول المتعثرة.

وتسيطر على دافوس حين يأتي حديث المشاركين العرب والمعنيين بالشرق الأوسط، عن لبنان، بأنّ المبادرة القطرية لا تكفيه للخروج من كبوته، ولن تنقذه على المدى المتوسط ودائع المغتربين اللبنانيين التي لا تزال تتدفق بتراجع لامس الأربعة مليارات الى خمسة مليارات دولار في العام ٢٠١٨، ويطمح لبنان الى ٧مليارات دولار للتغطية.

وفي هذه المنتديات المصغرة يأخذ المحاورون لبنان أنموذجا للبلد الذي يزيد دينه العام انتاجه الإجمالي، من دون أن يرفّ لسياسييه جفن.