اللبنانيون في فنزويلا يعيشون المأساة

الجمعة 25 كانون ثاني 2019

 اللبنانيون في فنزويلا يعيشون المأساة

يعيش اللبنانيون المهاجرون الى فنزويلا مأساة حقيقية لضيق سبل العيش في بلد تحوّل الى بلد منكوب.

وتعقّد الوضع في فنزويلا أكثر بعدما دخل الاميركيون طرفا فيه.

وتنقسم الجالية اللبنانية هناك الى ٣جبهات.

جبهة المحايدين الذين لا يرون في البلاد التي استقبلتهم، الا مصدرا للعيش بهناء، بالتفرّغ للعمل في تجارة التجزئة، في الأقمشة والملابس والأحذية...

وجبهة تستفيد من حكم الرئيس نيكولاس مادورو.

وجبهة ثالثة تتحمّس لرئيس البرلمان خوان جوايدو، وهذه الفئة تراهن على التغيير، بعدما ضاقت أمامها منافذ الهجرة.

وتتركز هجرة اللبنانيين-الفنزويليين الى ميامي بشكل واسع، الى جانب دول الطوق التي تشددت في استقبال من يحمل جواز السفر الفنزويلي.

يركز اللبنانيون الفنزويليون هجرتهم الى ميامي كمدينة كبرى في فلوريدا الاميركية، فيجدون فيها قوة اقتصادية متماسكة وآمنة، ويمارسون خبرتهم في التجارة بما تشكله ميامي من أسواق مفتوحة أميركيا ودوليا، ويتحركون استثمارا أو عملا في مجال الترفيه والسياحة.

ويندمج اللبنانيون الفنزويليون بسهولة في ميامي التي تتعدّد فيها اللغات.

ويروي حقوقي لبناني على تواصل مباشر مع أشقائه في فنزويلا أنّ "الحياة هناك أصبحت صعبة للغاية"، ليس فقط بسبب الاضطرابات الحاصلة في الشارع والعنف المستشري، بل لتردي الحياة في مستواها المرغوب.

ويقول:" يعيش اللبنانيون المأساة التي يعيشها الفنزويليون الأصليون، في فقدان المواد الاستهلاكية والغذائية، وإن وجدوها فأسعارها باهظة.

ويعاني التاجر اللبناني المهاجر "من صعوبة العمل، فإذا باع سلعة صعُب عليه شراء بديلاعنها، فتنغلق بوجهه مجالات الرزق، إضافة الى مصاعب انهيارالأمن والنظام والعملة الوطنية".

الحقوقي اللبناني الذي لجأ اليه أفراد من عائلته ولدوا في فنزويلا،لاحظ أنّ هؤلاء يندمجون في مجتمع آبائهم الذي يؤمنّ لهم السلع كافة والاطمئنان.

تصيب لعنة الهجرة مرة ثانية اللبنانيين في فنزويلا الذين تناقص عددهم الى نحو ٢٥٠ ألف شخص.

فقد اللبنانيون السعادة في بلد عاشوا فيه هجرتهم في حلوها ومرّها، وهم قلقون من تحولهم الى جزء من معضلة اللاجئين في العالم.