نصرالله: الأنفاق حقيقة ودخول الجليل أحد خططنا للحرب المقبلة

السبت 26 كانون ثاني 2019

نصرالله: الأنفاق حقيقة ودخول الجليل أحد خططنا للحرب المقبلة

جزم الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، بأنه لا يعاني من أي مشكلة صحية، واصفا كل ما قيل في هذا الشأن بأنه أكاذيب ولا أساس له من الصحة. 

وفي مقابلة مباشرة معه تبثها قناة "الميادين" منذ الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم، تحت عنوان "حوار العام"، أوضح نصرالله أنه لا يتكلم إلا في المناسبات، معلنا عن 3 إطلالات له في شباط المقبل، وعازيا عدم إطلالته خلال الفترة الماضية إلى انه "لم يكن لنا مناسبات للتحدث"، ومشيرا إلى ان ما سمي بدرع الشمال الذي تحدث عنه رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو "وكان أقل من اعلان حرب، يومها حصل بيننا نقاش وكان القرار بعدم التحدث والرد على هذا الحدث".

وأكد استمرار عملية الحفر على الحدود مع فلسطين المحتلة بحثا عن أنفاق. كما أوضح انه لا يريد تكريس معادلة الرد "على أي خبر يصدر ضدي".

وعن مسألة الانفاق قال: "أنا لست ملزما أن أقول إن حزب الله هو من قام بحفر هذه الانفاق، بمعزل عمن قام بحفرها، لأننا لا نشتغل عند العدو الاسرائيلي"، كاشفا عن وجود انفاق "وهذه حقيقة"، مضيفا "هناك أنفاق ولكن الأمر المفاجىء أن هذه الأنفاق طال وقتها حتى اكتشفها الاسرائيلي". وقال إن أحد الأنفاق يعود إلى 14 عاما، داخل فلسطين المحتلة، ولكن الاستخبارات الاسرائيلية وتقنياتها لم تكتشف هذا النفق".

وإذ رأى ان مسألة وجود الأنفاق يجب ان تبقى غامضة، سأل المستوطنين حول ما اذا كان قادتهم يكذبون عليهم، وأكد مجددا ان عملية درع الشمال لم تنته بعد.

واعتبر ان قادة العدو يتعاطون مع التهديدات العربية بنوع من الاستخفاف، ولكنهم تعاطوا مع كلام "حزب الله" عن عملية الجليل بجدية، معلنا ان الاسرائيلي يخشى كلام الحزب، لذلك يعمل على بناء جدار اسمنتي وتغيير في بعض التلال جغرافيا، إضافة إلى قيامهم بأكبر عملية مناورة العام 2017 "وهذا كان خدمة لنا، إضافة إلى خدمة ثانية تتمثل بالرعب الذي أدخلوه في قلوب المستوطنين في شمال فلسطين المحتلة، من خلال التضخيم الاعلامي الذي قام بها نتنياهو".

وأبدى استغرابه، ساخرا من كلام ايزنكوت حول الانفاق، بالقو:" هل ان حزب الله سيحشر مقاتليه في أنفاق، في حين ان طول الحدود يقارب مئة كيلومتر".

ورأى أن "وجود أنفاق يساعد بشكل جزئي، وعندما ستحصل العملية فسوف لن يعرف العدو من اي سندخل"، موضحا أن كلامه الأن "لا يعني إعلان حرب".

وقال: "لقد ضحكت كثيرا عندما قال نتنياهو وأزينكوت إن عملية درع الشمال انتهت"، مضيفا: "من أجل الدفاع عن بلدنا، من حقنا أن نتخذ كل الإجراءات الدفاعية، وفي خططنا الورقية، التي رتبناها للحرب المقبلة، الدخول إلى الجليل، ولكن في الحرب نقرر إن كنا سندخل أو لا ندخل"، مؤكدا "لدينا القدرة على فعل ذلك، ولدينا القدرة ومنذ سنوات، وخاصة بعد تجربة سوريا"، واصفا "الإسرائيلي بالجبان، المختبئ خلف جدار، وقد أوجدنا الحل لمعالجة ذلك".

 أعلن الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله استعداده ل"مناقشة الإستراتيجية الدفاعية"، وقال: "لأن لدينا حججا قوية ونستند إلى العلم، وحقيبتنا ملأى في مناقشة هذه المسالة، خاصة أن هذا البند ورد في ورقة التفاهم بيننا وبين التيار الوطني الحر".


ورأى أن "التطورات في سوريا ومخاوف إسرائيل منها، تجعل الإسرائيلي في حال من التوتر"، متوقعا "ارتفاع صوت نتنياهو أكثر، إلى حين إجراء انتخابات".

وعن "امتلاك المقاومة صواريخ دقيقة"، قال: "لقد يئس الإسرائيلي من منع حزب الله من امتلاك صواريخ"، مؤكدا أن "أي حرب ستحصل ستكون كل فلسطين ميدان حرب".

أضاف: "إن الصاروخ الدقيق لن يحصل معه خطأ"، معتبرا أن "القصف الإسرائيلي على سوريا هو بلا هدف"، كاشفا عن "امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة وبأعداد كافية لأي حرب مقبلة، ولضرب أي هدف نحن نريده"، داعيا نتنياهو إلى "الهدوء".

وكشف الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، أن هناك عقدتين تواجهان تأليف الحكومة، هما توزير "اللقاء التشاوري" وتوزيع الحقائب، لكنه أكد أن "المساعي جدية لتأليفها"، وقال: "مصرون على تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن لأن ذلك هو من مصلحة لبنان".

وأشار إلى ان الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري يحاول تدوير الزاويا، وأن يكون إيجابيا، ونحن حريصون على الانفتاح والتعاون معه، رغم مهاجمتنا من قبل تيار المستقبل.

ورأى أن "موضوع الفساد قديم ومكافحته معركة طويلة وصعبة ومعقدة، وأن سده يكون بقوانين تقطع الطريق على الفاسدين"، مؤكدا "جدية الحزب وإصراره على مكافحة الفساد"، داعيا إلى "التخلي عن التلزيم بالتراضي واعتماد المناقصات"، جازما أن "الشيعة لم يطالبوا بالمثالثة بالمطلق، ولا بتغيير اتفاق الطائف".

وأكد أن "التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر ما زال قائما وصامدا"، واصفا علاقته برئيس التيار الوزير جبران باسيل بالجيدة، منبها إلى أن "الاختلاف بين تيارين، لا يجب أن تتأثر به قاعدتاه الشعبيتان، لأن الاختلاف أمر وارد دائما".

وقال: "إن ما عزز الصداقة مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وباسيل، هو ما حصل في عدوان تموز 2006، وما قالاه في السر والعلن وظهر ذلك في ويكليكس"، مشدد على أن "العلاقة مع الرئيس عون لم تتغير والثقة به قوية، وهناك تواصل بيني وبين رئيس الجمهورية لحل أي التباس".

واعتبر أن "القمة الاقتصادية في بيروت كانت مقبولة ومعقولة، ولا سيما في الجانب السياسي، وأن كلام باسيل عن ضرورة حل مسألة إخفاء الإمام الصدر كان مهما"، كما وصف "الكلام في القمة عن القدس ممتاز، وكلام الرئيس اللبناني ووزير الخارجية عن إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية مهم جدا".