بعد الاطلالة الصاروخية لنصرالله نتنياهو:أنتَ مرتبك

الأحد 27 كانون ثاني 2019 المحرر السياسي

بعد الاطلالة الصاروخية لنصرالله نتنياهو:أنتَ مرتبك

اعتبر مراقبٌ لبنانيّ في واشنطن أنّ "ليبانون تابلويد" أصابت حين اعتبرت أنّ أهم ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هو إعلانه أنّ حزبه يمتلك صواريخ دقيقة.

وحين سألناه عن المعنى في تجاهل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هذه النقطة مبقيا على أولوية مسألة أنفاق الحزب في الجنوب، اعتبر أنّ الدوائر الإسرائيلية تعتمد الآن لحظة "تقدير الموقف" وتجمع المعطيات لتتأكد من أنّ إفشاء سرّ الصواريخ الدقيقة مناورة إعلامية أو حقيقة.

وعند انتهاء مرحلة" التقدير" ينتقل الفريق الإسرائيلي القريب من نتنياهو، لاستغلال هذا التصريح.

ويرى المراقب أنّ نصرالله "قطع عتبة" في كشفه عن الصواريخ الدقيقة التي تشكل خطا أحمر أميركيا واسرائيليا،وبالنسبة الى واشنطن وتل أبيب "وضع نصرالله على نفسه تهمة" تحمل في طياتها "تهديدات" كبيرة.

نتنياهو في هجوم مضاد

 بانتظار التحقق من مضمون "الاطلالة الصاروخية" لنصرالله، استمر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في التركيز على مسألتين : غياب نصرالله السابق، ومسألة الانفاق .

تابع نتنياهو حربه الإعلامية مع حزب الله بعدما رفعها نصرالله الى درجات عالية التوتر.

نتنياهو قال:" إنّ نصرالله كسر بالأمس صمته، فهو يعيش حالة من الارتباك الشديد لثلاث أسباب: النجاح الباهر" في عملية"درع الشمال" بعدما استثمر حزب الله جهودا "جبارة في سلاح المفاجأة المتمثل بالأنفاق الخارقة للحدود" وادعى نتنياهو بأنّ حزب الله قضى سنوات وشهورا ماضية لحفرها فحرمته إسرائيل منها في ستة أسابيع.

ورأى نتنياهو أنّ نصرالله يعيش "حالة من الارتباك بسبب الضائقة المالية" في ضوء العقوبات الاميركية على ايران، ويعيش أيضا "ارتباكا" بسبب "العزيمة الإسرائيلية".

الحرب المباشرة

اذا، دخلت الحرب الإعلامية بين نتنياهو ونصرالله مرحلة جديدة وتتميّز هذه المرة أنّها تجري بين الرجلين بشكل مباشر، وليس بالواسطة ما يعطيها الحدّة المطلوبة، والدقة في تصويب المواقف وتوقيتها.

فأي خطأ في هذا المجال مكلف جدا.

قيل قديما، المعارك الكبرى لا تكون بين جيشين، بل بين قائدين يديران المعركة الفاصلة، فمن كان عقله الأقوى ينتصر.