الحلقة الثانية من تقرير أميركي:حزب الله صار أقوى

الثلاثاء 29 كانون ثاني 2019 أنطوان سلامه

الحلقة الثانية من تقرير أميركي:حزب الله صار أقوى

أنطوان سلامه-يركّز التقرير الاميركي على أنّ حزب الله دوما يقف عند المفترقات الصعبة، نتيجة تعرضه الدائم للضغوط السياسية والشعبية والإعلامية إضافة الى الضغطين المباشرين من إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية.

ويعتبر التقرير أنّ المفترق المالي خطير، في ظل العقوبات الاميركية على ايران التي تدفق عليه المال الداعم.

والحصار المالي الذي يعانيه الحزب، يأمل القائمون به، في "إضعافه من الداخل، بعزله وضرب الدعم الشعبي له".

ولا يُستهان بحملة التشهير بالحزب التي تشنّها عليه إسرائيل وعدد من الدول العربية. ويستخلص التقرير أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "منزعج بشدة "من ذلك، فيعمد الى ردّ فعل على هذا النوع من الحرب النفسية والمالية التي تبدو "فعالة في ردع الحزب، وتقييد حرية تصرفه"، ويشير نصرالله في خطبه دوما الى مواجهة هذه الحرب المزدوجة، أو ما يسميه "الافتراء" من خلال "مصداقيتنا وسلوكنا وتاريخنا، ومن خلال الانجازات والانتصارات" كما يقول.

الردع البسيط

لا شكّ أنّ حزب الله،طوّر قدراته القتالية الردعية.

منذ التسعينات تبدّلت مفاهيم المواجهات العسكرية ، ولعب الحزب  دورا أساسيا، في إثبات الجانب غير التكنولوجي في تسجيل الانتصارات.

ويتوقف التقرير الاميركي عند هذه النقطة في التوازنات العسكرية التي يعتبر أنّها يمكن أن تتحقق بعيدا من التكنولوجيات العسكرية المتطورة.

لا تشكل هذه المسألة "عقدة دونية" للأمين العام لحزب الله، فهو في خطاباته المؤرخة قبل العام ٢٠٠٠، يُفصح عن مزايا قوته في إطار مدرسة " حرب العصابات" ولم يكن يحدّد مدى جغرافيا لخوضه أي معركة ضدّ إسرائيل، بعكس خطاباته في  المرحلة الراهنة، التي يشدّد فيها على أنّه يملك القدرة على نقل المعركة الي داخل إسرائيل، من دون أن يعني أنّه بات يملك تقنيات الجيوش الحديثة في الدول الكبرى.

قبل العام ٢٠٠٠ أعلن نصرالله أنّ حزب الله ليس"جيشا منظما"، كشف أنّ" حرب العصابات " هي الرادع الأكبر للجم إسرائيل في استسهال اجتياح المدن والقرى اللبنانية.

المدرسة الجديدة للحرب

بعد حرب ٢٠٠٦طوّر نصراله، وفق التقرير الاميركي، قدرات حزبه فتخطى "حرب العصابات الكلاسيكية".

حصل تغيير جذري في المنظومة القتالية للحزب، تمثلت بامتلاكه قوة ردع صاروخية. ميزة هذه الصواريخ أنّها تخرق "أراضي العدو الذي لم يطوّر بدوره إجراءاته المضادة الفعالة"، وافتقد الجيش الإسرائيلي الى فعالية مهاجمة منصات الصواريخ "بسبب ضعف تقديره ، والأعداد الكبيرة لهذة المنصات" المنتشرة في بقعة واسعة.

حدث هذا التطوير في قدرات الحزب وأمينه العام يتحدّث عنه في خطاباته بشكل مكشوف، والغرض من امتلاكه هذه الصواريخ الدقيقة والعادية، أنّها "تردع إسرائيل عن مهاجمة المدنيين اللبنانيين" كما يصرّح.

وبدعم إيراني وسوري، امتلك الحزب مخزونا كبيرا من الصواريخ البعيدة والقريبة المدى وبكميات كبيرة.

وحاز الحزب على قدرات جوية من الطائرات من دون طيّار تنفّذ هجمات، وتجمع معلومات استكشافية.

ولا يُنسى أنّ الحزب يملك أيضا "صواريخ مضادة للسفن، وقوة برية تتسلّح بصواريخ متطورة مضادة للدبابات، ومخابئ تحت الأرض، ونظاما لوجستيا مصمّما للحرب الطويلة".

يعترف التقرير الاميركي بإنجازات الحزب، ويتوقف عند الخطاب النقدي في إسرائيل، ويستخلص أنّ حزب الله دمج في تجربته أشكالا عسكرية متعددة، وهو حقق تقدما في المدرسة القتالية التي أنجزها.

ماذا سيقول بعد هذا التقرير، والى أين سيصل؟(يتبع)