فنزويلا...أميركا اللاتينية. من مبدأ مونرو الى حديقة البيت الأبيض

الجمعة 01 شباط 2019 ميشال معيكي

فنزويلا...أميركا اللاتينية. من مبدأ مونرو الى حديقة البيت الأبيض

صوتلبنان

FM.100.5

١/٢/٢٠١٩

ميشال معيكي-بسرعة تحوّلت اضطرابات فنزويلا ،شوارعها، ساحة منازلات دولية.

فبعد اعتراف ترامب بشرعية غوايدو ، سارت المجموعة الأوروبية وبريطانيا والبرازيل الى حذوها، فيما جاهرت روسيا والصين لأسباب عقائدية ومديونية، إضافة الى المكسيك وتركيا وسواها، دعم دستورية الرئيس الحالي مادورو، فيما رئيس المجلس المعارض غوايدو يسعى لدعم من الجيش لإسقاط مادورو ، الذي وافق على الحوار مع رأس المعارضة ، بانتظار المواقف الدولية والتطورات في الشارع والمؤسسات.

 فنزويلا ذات الثلاثين مليون نسمة، جارة البرازيل، تختزن احتياطا نفطيا هائلا، وتاريخها يعود الى مغامرات كولومبوس في العام ١٤٩٨، وبعده أمريكو فسبوتشي.

نضال طويل مع الاستعمار الاسباني ومحررها سيمون بوليفار، تعيش فنزويلا منذ سنوات، مأساة اجتماعية-سياسية حادة، في ظل أزمة اقتصادية عالمية، تنعكس عليها مع تراجع أسعار النفط وانهيار عملتها وارتفاع الأسعار...

أضف الى ذلك التوجهات الاشتراكية التي ينتهجها مادورو تزعج الولايات المتحدة التي تعتبر فنزويلا واحدة من بواباتها الأساسية للنفوذ الاقتصادي-السياسي في كل اميركا اللاتينية.

تاريخ التدخل الاميركي في دول اميركا اللاتينية حافل بالأزمات، وتمويل وتنظيم الانقلابات العسكرية بما يتلاءم مع مصالح أميركا التي تعتبر الجنوب اللاتيني الاميركي حديقة خلفية للبيت الأبيض!

تبدأ الحكاية مع مبدآ مونرو الرئيس الاميركي في العام ١٨٢٣، والذي قضى بإبعاد تدخلات أوروبا في القارة الجنوبية، في مقابل انعزال نفوذ اميركا في أوروبا. ومشى رؤساء اميركا اللاحقون روزفلت وويلسون على هذا المبدأ مع تحويره، لجهة "حق الشفعة" الاميركية على دول الجنوب...

في التاريخ : تدخلت أميركا عسكريا في الدومينيكين (١٩٥٠)وفي نيكاراغوا(١٩١٢)، وفي هايتي(١٩١٥)، وأطاحت بالرؤساءغولارت البرازيلي في العام ١٩٦٣، وبيرون في الارجنتين ١٩٧٦ ، والرئيس التشيلي أليندي ١٩٧٣ ، ولولا سيلفا وديلما روسيف في البرازيل ... ولا ننسى مطاردة الا ميركيين تشي غيفارا في جبال بوليفيا واعدامه في قرية لاهيغويرا النائية ، بحضور عملاء المخابرات الاميركية.

كلّ الهمّ ولبّ القضية، إسقاط النظم ذات التوجهات اليسارية التي حاولت تأميم النفط ومواجهة الاحتكارات، وفرض نظم موالية، لفتح الطريق أمام الشركات الاميركية العابرة للقارات...

في شوارع كاراكاس ، حفلة كماش بين الاميركيين وموسكو، والمعسكرَين التابعَين لهما.

المواطن الكراكاسي يروح تحت "الدعس "وسيمون بوليفار صار حرفا في ويكيبيديا !

على مسؤوليتي

ميشال معيكي.  

أخبار ليبانون تابلويد