اتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري إسرائيل بانتهاك المياه اللبنانية بمنحها ترخيصا لشركة باستغلال منطقة للنفط والغاز قرب حدود متنازع عليها.
الأربعاء ٠٦ فبراير ٢٠١٩
اتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري إسرائيل بانتهاك المياه اللبنانية بمنحها ترخيصا لشركة باستغلال منطقة للنفط والغاز قرب حدود متنازع عليها.
ويتنازع لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية في منطقة بحرية تبلغ مساحتها ٨٦٠كيلومترا مربعا وتقع على امتداد ثلاث من مناطق الامتياز النفطي البحري في لبنان.
ونُقل عن الرئيس بري أنّ الامر خطير لأنّ إسرائيل منحت ترخيصا واستغلت منطقة متاخمة للحدود البحرية الجنوبية للبنان، وقال"هذا الامر يشكل تعديا على السيادة اللبنانية ويستهدف مخزوننا وثروتنا النفطية ومياهنا".
ونقل النواب عن بري قوله"هذه المسألة لا يمكن السكوت عنها، وسأثير هذا الموضوع مع رئيس الحكومة الايطالية الذي يزور لبنان ، ومع المسؤولين الدوليين".
وقال النائب علي بزي إنّ إسرائيل تواصل انتهاكاتها على الرغم من أنّ الشركات في الجانب اللبنانينأت بنفسها عن الحدود المتنازع عليها.
وكالة رويترز ذكرت أنّ وزارة الطاقة الإسرائيلية لم تعلّق.
المدى البحري
يطل لبنان ومعه قبرص ومصر وإسرائيل وسوريا على حوض شرق البحر الأبيض المتوسط حيث اكتُشفت حقول غاز كبرى منذ العام ٢٠٠٩.
ووقع لبنان أول اتفاقات التنقيب والإنتاج البحري في منطقتي امتياز تتنازع إسرائيل على إحداها.
ووقع كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الايطالية ونوفاتك الروسية عقدي المنطقتين.
ويشدّد لبنان أنّ النزاع مع إسرائيل لن يمنعه من الاستفادة من الاحتياطات المحتملة تحت البحر في منطقة الامتياز ٩محل النزاع.
وذكرت شركة توتال أنّها ستحفر أول بئر في الامتياز قرب المنطقة المتنازع عليها.
وستحفر توتال بئرا على بعد ما يزيد على ٢٥كيلومترا من الحدود البحرية التي تطالب بها إسرائيل وفق وكالة رويترز.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.