الحكومة تتحرّك على قاعدة مئة مليار دولاركدين عام

الخميس 07 شباط 2019

الحكومة تتحرّك على قاعدة مئة مليار دولاركدين عام

أقرّ مجلس الوزراء البيان الوزاري الذي سيناقشه المجلس النيابي الثلاثاء والأربعاء لاعطاء الحكومة الثقة.

وركز رئيسا الجمهورية والحكومة في جلسة مجلس الوزراء على عدم إضاعة الوقت والإنصراف الى العمل وترك المناكفات السياسية لأمكنة أخرى.

وفي جوجلة سريعة لأفاق المرحلة المقبلة يتضح أنّ هذه الحكومة التي تدخل الى مجلس النواب وورقة الثقة في جيب رئيسها،ستزيد ديون لبنان التي ستقفز الى مافوق مئة مليار دولار.

ومن تابع مناقشات البيان الوزاري الذي اختمر في نصّه سريعا، لا حظ أنّ مناقشات ممثلي"أحزاب السلطة" لم تتوقف كثيرا عند جوهر المشكلة في لبنان وهي الأزمة الاقتصادية والمالية، بل ذهب رفع الصوت في اتجاهات أخرى، ومن دون جدوى.

وبدل أن تعلن "أحزاب السلطة" حالة الطوارئ الاقتصادية في البيان الوزاري تمهيدا لوضع آلية تنفيذ هذه الحالة في مجلس الوزراء لاحقا، فإنّ هذه الأحزاب هربت الى الأمام بالتلويح بإجراءات موجعة يدفع ثمنها المواطنون .

أصلا كلّف تأخير تشكيل الحكومة الاقتصاد اللبناني العام خسائر لامست ٨ مليارات دولار، وفق معلومات من مصادر متعددة.

البعض ذهب الى تحديد رقم الخسائر ب٩ مليارات.

مصدر مصرفي ذكر ل"ليبانون تابلويد" أنّ الخسائر الاقتصادية تحدث في كل مرة يمر لبنان في أزمة سياسية، ولم يدخل في تحديد الأرقام.

وفي حين اعتبر أنّ الإعلام يلعب دورا سلبيا أحيانا كثيرة في الوضع الاقتصادي، أقرّ"بوجود أزمة اقتصادية حقيقية في لبنان"، لكنّه استبعد "انهيارا وشيكا".

وقدّم أمثلة عن اهتزازات حصلت سابقا من دون أن تقع الكارثة الكبرى.

ذكّر بأنّه "عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري خرج من لبنان ودائع بما يوازي ٤٪من الودائع المصرفية العامة، وفي حرب٢٠٠٦ خرج ٥٪، وفي استقالة سعد الحريري من الرياض خرج١٪".

وبالرغم من "التهويلات" خرج من لبنان أقل من ١٪ من الودائع العام ٢٠١٨ ،وضخّ اللبنانيون المنتشرون خارجا بحدود ٧مليارات دولار، ولم يتراجع ضخّهم منسوبا".

واعتبر المصدر المصرفي أنّ"رفع الفائدة وهب إغراءات الى من يرسل الودائع من أوروبا وأميركا وأستراليا على الرغم من التراجع الخليجي".

في المحصّلة، يُستنتج أنّ المصارف اللبنانية استقرت بودائعها، توازيا مع انخفاض ملحوظ في الاستثمارات التي تؤمن النمو. وهذا التراجع تسبّبه الضغوط السياسية وسوء إدارة الأزمة اللبنانية من الحكومات اللبنانية، ويمكن اختصار هذا السوء في الأداء الحكومي المتواصل، بالتالي:

ضعفُ الاقتصاد العام يتفرّع من الموازنة العامة التي تفتقر الى أهداف مركّزة على ترشيد الإنفاق.

انتفاخ سلسلة الرتب والرواتب بشكل غير موزون، وبخلفيات سياسية من دون دراسة الجدوى في المنفعة العامة.

زيادة التوظيف في الطاقم البشري للدولة من دون رؤية، بل بخلفيات "نفعية" سياسيا.

انتفاخُ القطاع العام امتصّ الكثير من حيوية القطاع الخاص.

زيادة الضريبة على القيمة المضافة.

الضبابية السياسية.

سوء أداء عدد من الوزراء في الحكومات التي سبقت.

ترهلُ البنى التحتية خصوصا الكهرباء ما يُرهق القطاع الخاص تحديدا.

الأزمات الإقليمية...

انطلاقا من عرض هذه النقاط على المصدر المصرفي، يقول" بأنّ الأفق مسدود، ومن الخطأ المبالغة في المراهنة على النفط والغاز(إفادة متوسطة وبعيدة المدى اذا تمت)وإعادة إعمار سوريا، ومؤتمر سيدرالذي اشترط الإصلاح أولا".

النظرة المستقبلية

يعوّل المصدر على ضرورة تخفيض كلفة انتاج الطاقة، مراهنا في بعض الأحيان" على تراجع سعر الفيول"، وهذا لايكفي اذا ما بقي التخبط سيد "الساحة الكهربائية" التي تعاني أيضا من سوء الجباية والهدر(التعليق).

وتمنى المصدر لو ينضبط المدخول الضريبي بشكل شفاف.

ودعا الى ضرورة البدء سريعا بالإصلاح في القطاع العام، متمنيا لو تتوقف معاشات النواب السابقين، ومخصصات الحاليين، وتتوقف المؤسسات الرديفة في الدولة التي يتقاضى موظفوها معاشات عالية، كما يتوقف هدر الفرص، عندها يمكن الحديث عن نمو متوقع ب٢٪العام ٢٠١٩.