ماريا ضو - قضيّة نهر الليطاني أصبحت حالة طارئة لا يسكت عنها وتستدعي حلاً سريعاً.
الأربعاء ١٣ فبراير ٢٠١٩
ماريا ضو - قضيّة نهر الليطاني أصبحت حالة طارئة لا يسكت عنها وتستدعي حلاً سريعاً.
يوماً بعد يوم، تتفاقم مأساة نهر الليطاني، أطول الأنهر اللبنانيّة، الذي يفترض أن يكون "مفتاح مستقبل لبنان" كما صنّفته لجنة "كلاب" الإقتصاديّة التابعة للأمم المتحدة عام 1949، قبل أن يتحوّل من ثروة بيئيّة إلى كارثة بيئيّة.
المخالافات لا تعدّ ولا تحصى. المسالخ والمرامل والمعامل التي تمتدّ على طول النهر الليطاني بالإضافة إلى النفايات ومياه الصرف الصحيّ التي وجدت في نهر الليطاني مكبّاً ومصبّا لها، كانت كفيلة بشلّ أدنى وظائفه كتأمين مياه الشفة لأهالي المنطقة وريّ المزروعات.
وليت الموضوع يقتصر فقط على ذلك. إذ بات نهر الليطاني يشكّل خطراً داهماً على أهالي المنطقة، حيث تنتشر الأمراض والأوباء، ما قد يؤدّي إلى نزوح أهالي المنطقة إلى مناطق أخرى.
المصلحة الوطنيّة لنهر الليطاني، تعمل على الحدّ من تلك التعدّيات والمخالفات من خلال رفع صوتها إلى الجهات المختصّة.
آخر مناجاتها، تقدّمت مصلحة الليطاني نهار الثلاثاء بطلب إلى وزارة الصناعة لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقّ المسالخ في الحوض الأعلى للنهر. مرفقة كتابها بملحق عن الأثر البيئيّ للمسالخ في حوض الليطاني وبمسح للمسالخ الواقعة في الحوض الأعلى للنهر.
على أمل أن تلبّي وزارة الصناعة طلب المصلحة الوطنيّة لنهر الليطاني، بإقفال تلك المسالخ، والعمل على إيجاد حلّ فوري ينقذ نهر الليطاني من حبل الإعدام.
بين تصعيد مضبوط ورسائل نارية، هل تتحوّل الجبهة الجنوبية إلى ورقة تفاوض في مفاوضات إسلام آباد، أم إلى ساحة اشتباك مفتوحة على كل الاحتمالات؟
بين تصاعد العمليات العسكرية وتراجع الدور الرسمي، يدخل لبنان مرحلة خطرة وسط غموض يلفّ مآلات المواجهة.
توحي المواقف الأميركية والايرانية تصعيدا في الميدان العسكري سينعكس على الجبهة اللبنانية.
بين فصل الجبهات وتضارب الرسائل الدولية، تبدو الجبهة اللبنانية مفتوحة على حرب طويلة تُدار بمنطق التدمير أكثر من التسوية.
بعد تجربة الترسيم البحري، يدخل لبنان مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث لم يعد التفاوض خيارًا متاحًا بسهولة، بل نتيجة تُفرض بعد حرب تغيّر موازين القوى.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
من الأرض المحروقة إلى السيطرة التكنولوجية، إسرائيل تختبر نموذجًا جديدًا للاحتلال، فيما الداخل اللبناني غارق في انقساماته.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.