ينتظر اللبنانيون ومجلسهم النيابي نتائج التحقيقات التي أجراها بسرية تامة المجلس الدستوري في الطعون المقدمة في نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.
الثلاثاء ١٩ فبراير ٢٠١٩
ينتظر اللبنانيون ومجلسهم النيابي نتائج التحقيقات التي أجراها بسرية تامة المجلس الدستوري في الطعون المقدمة في نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة.
المجلس الدستوري الذي يضع اللمسات الأخيرة على ملفات الطعون البالغ عددها ١٧طعنا، وتتناول نيابة ٤٠مقعدا في البرلمان الحالي،سيعلن النتائج هذا الأسبوع اذا لم يطرأ طارئ يفرض مزيدا من التأخير.
يعمل المجلس الدستوري المُشكّل العام ١٩٩٣ بعقلية جديدة تتوافق مع القانون الجديد للانتخاب.لكنّ معظم الطعون التي قدمت تتعلق بمعظمها بالآليات الإدارية في عملية الانتخاب، كما في الطعون في انتخابات بيروت وطرابلس وبعلبك الهرمل وبشري...
حتى الآن، تمتع هذا المجلس بصدقية في اتخاذ قراراته التي تُعلن بأقل جدل واعتراض وتشكيك. فالمجلس،يهتم أساسا في حماية الدستور، لذلك شكل تأسيسه بموجب القانون رقم ٢٥٠بتاريخ ١٤/٧/١٩٩٣ حدثا مهما في الحياة الديمقراطية في لبنان، فهو يحمي الانتخابات النيابية والرئاسية، من ضمن المصلحة الوطنية العليا.
ومنذ تأسيسه، تلقى المجلس طعونا، فتجاوب مع طعن عشرة نواب في قانون ١٩٩٦،فاعتبر أن تمديد ولاية المجلس أكثر من أربع سنوات"باطلة"، وأقرّ بعدم المساواة في الانتخاب في اعتماد المحافظات في كل من بيروت والشمال والبقاع والجنوب والأقضية في جبل لبنان ،فاعتُمدت الإشارة الى تقسيم الدوائر في جبل لبنان "لمرة واحدة فقط"، وألغى ولاية مجلس النواب ٨أشهر، قبل ٨أيام من موعد إجراء الانتخابات النيابية، لكنّ عشرة نواب لم يجتمعوا لتقديم طعن جديد.
وفي العام ٢٠٠٢، بعد موت النائب البير مخيبر، قرّر فوز المرشح غسان مخيبر مسقطا غبريال المر الذي طعنت فيه ميرنا المر.
وفي العام ٢٠٠٥ لم ينظر المجلس في الطعون بسبب تجميد عمله.
وفي انتخابات العام ٢٠٠٩ لم يأخذ المجلس بأي طعن مُقدّم.
فماذا سيفعل يا ترى في الطعون المقدمة في ظل قانون جديد وملتبس بين الصوت التفضيلي والنسبية؟
رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان كان كشف أنّ مجلسه يدرس طعونا تناولت الانتخابات في الدائرة بكاملها ، وطعونا تناولت مرشحين محددين.
الكل ينتظر قرارات المجلس التي تشمل نيابة ٤٠ نائبا.
العدد ليس قليلا.
فلننتظر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.