اسرائيل تسابق الايرانيين والخليجيين وتصل الى القمر

الخميس 21 شباط 2019

اسرائيل تسابق الايرانيين والخليجيين وتصل الى القمر

يبدو السباق الإيراني- الاسرائيلي- الخليجي في ذروته ولكن في المجال العلمي. ربما لا يتخذ هذا السباق مظهر المنافسات الثنائية أو الثلاثية لكنّه مطروح، فهل هو جدّي؟

لا شك، أنّ الامارات العربية تطمح الى حضور لها في الخريطة الفضائية من زاوية التوجه الى الفضاء بمركبات وطواقم بشرية محلية لاكتشاف المجرة الواسعة بكواكبها.

ولا تتأخر المملكة العربية السعودية فتصرف الموازنات لتطوير خياراتها العلمية لجعلها في عداد الدول المتقدمة.

لكنّ الأمر يختلف بين الدولتين الخليجيتين وبين ايران وإسرائيل.

ايران والصواريخ

فإيران، نزلت الى الميدان، وهي تنافس خصوصا في مجال الصواريخ، البالستية منها، وأحرزت تقدما في توازنات الرعب إقليميا ودوليا، لكنها عجزت وللمرة الثانية في إطلاق قمر صناعيّ الى الفضاء.

ما انكشف من المحاولتين المتتاليتين الآتي:

أولا: إصرار ايران على التقدم والتطور ومواكبة العصر مع أنّ" وضعها المنعزل" لا يعطيها فرص التفاعل مع خبرات الغرب، وهذه نقطة ضعف إذا ما استمرت،ستشكل نقطة رجعية  لطهران في سباقاتها الفضائية الطموحة.

ثانيا: نجحت ايران في تطوير التكنولوجيا البالستية التي قد تحّملها رؤوسا نووية، أو أقمارا صناعية، وفي الحالتين، تعمل على تمتين اختبارات بنجاحات لم تحصل كليّا حتى الآن.

إذا تجاهد ايران في غوص غمار استخدام الفضاء لضروراتها العلمية في الاتصالات وفي جمع المعلومات أيضا.

إسرائيل تتقدّم

في الجانب الإسرائيلي، يبدو المشهد مختلفا.

فالقطاع الخاص في إسرائيل يستعد لإطلاق أول مركبة فضاء إسرائيلية مصممة للهبوط على القمر.

لا شك أنّ الإسرائيليين استفادوا من علاقاتهم المميزة مع الولايات المتحدة الاميركية، فاتخذوا من محطة كنافيرال التابعة لسلاح الجو الاميركي في  فلوريدا منصة للإنطلاق.

المركبة الاسرائيلية ستتجه الى الفضاء على متن صاروخ فالكون٩تطلقه شركة سبيس إكس لمالكها إيلون ماسك.

اذا نجحت المهمة كما هو متوقع فستصبح إسرائيل رابع دولة تصل الى سطح القمر.

مؤسسة الفضاء "سبيس آي إل" الإسرائيلية التي لا تبغي الربح وشركة صناعات الفضاء الإسرائيلية "المملوكة من الدولة"،تعاونتا لصناعة هذه المركبة التي تزن ٥٨٥كيلوغراما، ويعادل حجمها غسالة أطباق، أنتجها الإسرائيليون من جهات مانحة، وبلغت كلفتها ١٠٠مليون دولار.

إذا نجح الإطلاق تصل المركبة"بيريشيت" قريبا من القمر في نيسان ابريل ،بعد شهرين من الانطلاق، قاطعة مسافة ٦،٥مليون كيلومتر في الفضاء.

فتنضم إسرائيل  الى المحاولات الناجحة للولايات المتحدة الاميركية والاتحاد السوفياتي السابق روسيا حاليا والصين.

وسترسل المركبة صورها وبياناتها الى محطة "يهود" الأرضية التابعة لشركة سبيس آي إل في إسرائيل عبرالناسا.