غراندي: إذا استمر العمل مع الجانب السوري فالنازحون سيعودون إلى سوريا طوعا

السبت 09 آذار 2019

 غراندي: إذا استمر العمل مع الجانب السوري فالنازحون سيعودون إلى سوريا طوعا

دخل ملف اللاجئين السوريين في البازار السياسي في لبنان الى حدّ بات يصعب الفصل فيه بين السياسي والتقني.

وتنقسم الأراء الى جبهات عدة ، لكن يمكن اختصار هذا الجبهات بإثنتين:الأولى يعتبر المتمرسون فيها أنّه من الواجب التنسيق مع النظام السوري لإعادة سريعة للاجئين، والثانية تعتبر أنّ النظام لا يريد إعادة هؤلاء الى ديارهم بل يريد من الدولة اللبنانية تطبيع العلاقة معه.

وبين الجبهتين ضاع السياق العام لمعالجة هذا الملف الشائك والخطير.

وفي المواقف الأخيرة ما أعلنه المفوض السامي في الامم المتحدة لشؤون اللاجئين فيلبيو غراندي، في مؤتمر صحافي،عرض فيه نتائج زيارته الى سوريا ولقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين:

غراندي أضاء على الحقائق التالية:

زار غراندي دمشق وحمص وحماه ،فتكوّن لديه انطباع بأنّ "المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري هي بشكل عام مستقرة أمنيا، ومساحتها أصبحت أكبر مما كانت عليه منذ أشهر عدة".

ولاحض توترا في محافظة ادلب التي زار ضواحيها ،وعبّر عن قلقه من "الوضع في ادلب"في حال سقط وقف اطلاق النارما يشير الى نزوج جديد للمدنيين.

وكشف عن نزوح عائلات داعش في منطقة الباغوز ما يؤدي الى "أزمة إنسانية جديدة".

كشف أنّ اللاجئين على الحدود العراقية السورية الأردنية يودون العودة الى ديارهم "الا أنّ الأمر يصطدم بين السيطرة الاميركية على المنطقة والسيطرة الروسية على المنطقة المقابلة"،واستنتج أنّ الأمور الانسانية" تواجه بصعوبات سياسية".

كشف أنّ عددا كبيرا من النازحين عاد الى "المناطق المستقرة في حمص وحماه"لكن تبقى العودة من لبنان وتركيا أعدادها قليلة .

مشاكل العودة
ورأى غراندي ان "هناك تحديات كبيرة تواجه اللاجئين خصوصا بعد 8 سنوات من الحرب في سوريا ولاسيما بعد فقدان الكثير منهم لاوراقهم الثبوتية او اوراق ممتلكاتهم بسبب الحرب، بالاضافة الى الدمار في المباني والمنازل ودمار المدارس والبنى التحتية وتأمين المياه خصوصا في حمص وريف حماه"، مؤكدا ان "الامم المتحدة تعمل على حل هذه المشاكل من خلال العمل مع الحكومة السورية ومع الروس".

وأكد ان مباحثاته في لبنان كانت "بناءة"، مشددا على "ضرورة العمل على بعض الشروط لتسهيل عملية العودة"، ومعتبرا ان "بعض اللاجئين محتارون في موضوع العودة بسبب الخوف سواء من الامن او بسبب منازلهم المدمرة او عدم وجود عمل لهم"، وقال: "اذا استمر العمل مع الجانب السوري، فان الكثيرين سيكون لديهم ثقة للعودة بشكل آمن وسيختارون العودة الى سوريا من دون ان يجبرهم عليها احد".