حصر رئيس الحكومة سعد الحريري تراجع السياحة في لبنان الى أنّ الخلافات السياسية "أبعدت السياح"عنه، فهل هذا التوصيف منطقي.
الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩
حصر رئيس الحكومة سعد الحريري تراجع السياحة في لبنان الى أنّ الخلافات السياسية "أبعدت السياح"عنه، فهل هذا التوصيف منطقي.
ما قاله الرئيس الحريري جزء بسيط من المشكلة.
يرى المراقبون أنّ "فشل السياسيين" خصوصا الجدد منهم، هو من جعل لبنان "موضة سياحية" خارج الخريطة السياحية في العالم.
فامتناع دول خليجية عن إعطاء تأشيرات لمواطنيها لدخول لبنان يعود الى "تخوف أمني" نتيجة ارتباط لبنان بمحاور إقليمية.
ويعود التخلّف السياحي في لبنان الى سوء إدارة القطاع السياحي للحكومات السابقة، وهذا التخلّف مرده الى ترهل أجهزة الدولة المعنية، من دون أن يعني هذا الكلام أنّ القطاع السياحي الخاص، فقد المبادرات والابتكارات، بل قيّدته السياسات العامة للدولة.
ويشكل التخبّط المخيف في بناء البني التحتية واحدة من الأسباب التي جعلت لبنان مرتفع الكلفة للعيش، نتيجة الفاتورة المزدوجة لخدمات الكهرباء والمياه والمواصلات والاتصالات...والفساد.
أضف الى ذلك المشاهد المخيفة للتلوث التي أفقدت الطبيعة اللبنانية رونقها وعناصر جذبها، في موسمي الصيف والشتاء.
وإذا كان الاعلام اللبناني يلعب دورا سلبيا في إعطاء صورة قاتمة عن الواقع اللبناني، الا أنّ هذا الاعلام ينقل الواقع كما هو، وإن بشيء من المبالغة والإثارة.
ويرى مراقبون مستقلون، أنّ إطلالة الرئيس الحريري في مؤتمر "نحو سياحة مستدامة" صبّت في إطار فصل السياسيّ عن السياحيّ، وهذا فيه وجهة نظر إيجابية، لكنّه تعامى عن كثيرات من المعوقات التي تعترض اندفاعة القطاع السياحي المهم في الاقتصاد الوطني.
إطلالة الحريري فتحت نافذة في الجدار، لكنّها لم تضع الإصبع على الجرح.
ترتبط المشكلة السياحية بحكومات لا تحمل رؤية متكاملة لإنماء مستدام، هنا المشكلة وهنا الحل.
بيار روفايل من الصحافيين الذين تركوا، في تاريخ الصحافة اللبنانية ، بصمة خاصة جداً.
بين غموض الحرب وعجز الدولة واستنزاف المجتمع واندفاعات حزب الله، يتحول النزوح الجماعي إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد الاستقرار اللبناني.
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.