ماذا سيفعل الوزير شهيب بفضيحة تزوير الشهادات الجامعية؟

الأربعاء 20 آذار 2019

ماذا سيفعل الوزير شهيب بفضيحة تزوير الشهادات الجامعية؟

تهتز دوائر وزارة التربية والتعليم العالي بفضيحة تزوير الشهادات الجامعية،فبادر الوزير أكرم شهيب الى التحرك تزامنا مع تحقيقات أمنية وقضائية.

فالوزير شهيّب يعطي هذا الملف أولوية في اهتماماته، ولكن هل يبادر الى كشف الحقيقة بشفافية كاملة؟

يبدو الملف المرتبط بالفساد،يتقدّم الى مستويات متعددة، ولا يعلم أحد ما إذا كان سيصل الى خواتيمه أم أنّ الوزير يعتمد سياسة المماطلة لدقة الملف والمرتكبين فيه، والذين يتوّزعون على مروحة طائفية عريضة،ومرجعيات سياسية لا يُستهان بها.

وبانتظار التحقيقات التي تجريها المراجع الأمنية والقضائية، مع عدد من الموقوفين أمثال الدكتور عدنان حمزة،وأمين سر لجنة المعادلات (الكولوكيوم)عبد المولى شهاب، وأمينة سر لجنة المصادقات هند رزق.

ذكرت مصادر مطلعة أنّ من يخضع للتحقيق يسوّق أنّ الشهادات التي تصل الى الوزارة شرعية في إمضاءاتها،تكمن المشكلة في هذه الجامعات التي تخرق القوانين.

هذا الملف لا يطال فقط سمعة لبنان تربويا،ولا يتعلّق فقط في جهود مكافحة  الفساد، بل يطال مؤسسات أمنية وعسكرية، جرى التلاعب بالشهادات للترقي أو دخول أسلاكها.

القضاء يتحرك بصمت.

الأجهزة الأمنية تتابع.

أما الوزير شهيب فرأس في الساعات الماضية اجتماعا إداريا وقانونيا ،بحث فيه موضوع التعليم العالي واللجان العاملة في إطاره والناظمة لعمل مجلس التعليم العالي، واتخذ قرارات تناولت إعادة هيكلة هذه اللجان ومنها اللجنة الفنية ولجنة المعادلات المخصصة للتعليم العالي،ووضع آليات جديدة لعمل هذه اللجان بصورة "تمنع أي خرق محتمل في تكوينها ودورها" وفق ما جاء في "الخبر الرسمي" الذي كشف أنّ الوزير شهيب قرر"إعادة تشكيل مجلس التعليم العالي وفقا للقوانين المرعية الإجراء لتمكينه من القيام بدوره بصورة أفضل،سيما وأنّ المسؤوليات المناطة بهذا المجلس بالغة الأهمية وتتعلّق بانتظام قطاع التعليم العالي برمته".

حتي هذه الساعة، لم ينشر الوزير هذه القرارات، ولم يبادر الى إحداث تغييرات إدارية.

توحي مبادرته  بأمرين:

الاول أنّه متيقن بأنّ فسادا ينتشر في وزارته خصوصا في قطاع التعليم العالي.

وثانيا، يقارب الملف بحذر ربما بانتظار نتائج التحقيقات التي لم ترتفع بعد الى مستويات الادعاء الاتهامي والمحاكمة.

فهل يُكمل الوزير شهيب هذا الملف الى نهايته الواضحة أم أنّه سيدوّر زواياه؟

فلننتظر...