ماذا سيقول بومبيو في شهادته أمام الكونغرس عن زيارته بيروت؟

السبت 23 آذار 2019 المحرر السياسي

ماذا سيقول بومبيو في شهادته أمام الكونغرس عن زيارته بيروت؟

لن تتضح مسارات زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الى بيروت قبل أن يعلن شهادته أمام الكونغرس في تفصيل لنتائج هذه الزيارة المفصلية في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وبالانتظار يتضح الخط الذي يفصل بين النهجين اللبناني والأميركي في التعامل مع حزب الله.

الموقف اللبناني الموحّد انكشف، عبّر عنه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل حين أكد في المؤتمر الصحافي الذي انعقد في مقر الخارجية، وفي تغريدة خاصة له، أنّ حزب الله "حزب  لبناني غير إرهابي يتمتع بدعم شعبي".

ووازن باسيل هذا الموقف بتأكيده علي حرص لبنان على العلاقات الثنائية،آملا ألا تتأثر، وأعلن للأميركيين الرغبة "في العمل سويا لحل المشاكل"،معتبرا أنّ "استقرار لبنان ووحدته الوطنية مصلحة لبنانية وأميركية لبقاء لبنان كنموذج".

بهذه التوازنات بين الحرص على "رأس" حزب الله، والحرص على العلاقات بين الاميركيين، بدت الديبلوماسية اللبنانية وكأنّها تمارس سياسة "النأي بالنفس"، صحيح أنّها تحمي الحزب لكنّها لا تعادي الأميركيين وفق خطاب حزب الله وأقلامه التي واكبت زيارة بومبيو بتجاهل حوهرها، وربطتها بتغليب فريق لبناني على آخر أو بالهجوم التقليدي على الولايات المتحدة كعدو "من المحتّم "قطع يده" كما قال النائب محمد رعد.

في المقابل، شنّ بومبيو هجوما قويا على الحزب الذي اتهمه من قاعة وزارة الخارجية ،بالإرهاب، وبتقديم"التوابيت" الى شباب لبنان، وباستغلال السلطة لمصالحه.

ورمى بومبيو كرة النار الي اللبنانيين فوضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الإذعان لحزب الله أو التملص من الارتباط به.

بالتأكيد سيشهد بومبيو أمام الكونغرس بحقائق تفصيلية أخرى، وهي مهمة.

المراقب اللبناني في واشنطن الذي نصح بانتظار تقرير بومبيو الى الكونغرس، نصح أيضا بانتظار أن يكتب بومبيو مذكراته وفق عادة وزراء الخارجية في الولايات المتحدة الاميركية.ففي هذه المذكرات سيضيء على جوانب خفية في زيارته التاريخية لبيروت، هذه المدينة التي من النادر أن .يبيت فيها وزير خارجية أميركية، وهذا ما يحمل رسائل سياسية وأمنية

على هامش هذه الزيارة يُسجّل:

تعامل الرئيس عون بدقة ديبلوماسية وبروتوكولية مع الوفد الاميركي بعكس ما فعله في زيارة ريكس تيلرسون، لكنّه أهمل في استقباله مساعدي وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد وديفيد هيل.

عون لم يسامح بعد ساترفيلد على دوره في مرحلة رئاسته الحكومة العسكرية وحروبها المتعددة وحساسيته تجاهه لم تتراجع بعد.

وإذا كان الرئيس عون حاول "تحجيم" قضية حزب الله "اللبناني" في محادثاته مع بومبيو مبرزا "قضية إعادة النازحين السوريين"، فإنّ هذا الأمر لم يؤثر على بومبيو، الذي ركّزعلى حزب الله في المؤتمر الصحافي المدروس، والتوجيهي، الذي عقده مع نظيره باسيل،فبلّغ بومبيو ما في جعبته الى اللبنانيين بلغة ناريّة ...فهل  الآتي أعظم.