لماذا التردد الفاضح في خطوات جورج عدوان في ملف الجمارك؟

الأربعاء 03 نيسان 2019 المحرر السياسي

لماذا التردد الفاضح في خطوات جورج عدوان في ملف الجمارك؟

يركّز النائب جورج عدوان "ورفاقه" في القوات على "فساد" في الجمرك، وقدّم النائبان جورج عقيص وماجد إدي أبي اللمع إخبارا الى القضاء يرتكز الى "١٧مخالفة"فهل هذا يكفي؟

القوات تحمّل أيضا وزير المال علي حسن خليل مسؤولية "التقصير" في معالجة ملف الجمارك، مع أنّ الوزير أقدم على رفع الحصانة عن متهمين بالفساد.

وتطالب "الجمهورية القوية" بتشكيل لجان تحقيق برلمانية لمكافحة "الفساد" في هذا السلك الذي يدرّ المال على الخزينة.

لجنة الإدارة والعدل النيابية التي يرأسها عدوان استمعت الى مدير عام الجمارك بدري ضاهر بحضور رئيس المجلس الأعلى للجمارك أسعد الطفيلي اللذين "يتصارعان" على الصلاحيات.

اللجنة اعترفت بأنّ وجها من المشكلة الجمركية تكمن في تحديد الصلاحيات، ورمت الكرة في "الإصلاح" في ملعب وزير المال الذي عليه "تحديد المسؤوليات".

عدوان الذي يحمل لواء مكافحة الفساد في الجمارك، تعثرت " خطواته" حين وضع "اصبعه على الجرح" مكتفيا بالتعميم من دون جرأة الاتهام العلني والواضح.

قال عدوان:" هناك مبالغ لا بد أن تدخل الى الخزينة وهذا لا يحصل، وهذه المبالغ بحسب التقرير الذي وصل الى اللجنة من المعنيين تقدر بمئات ملايين الدولارات وليس بالعشرات"، فلماذا لم ينشر عدوان هذا التقرير؟

أخطر ما في كلام عدوان كشفه عن " وجود شبكات غير شرعية في الجمارك تسهّل أعمال تهريب البضائع، باعتراف المسؤولين المعنيين"، فلماذا لم يبادر الى تحويل الاعترافات وقائليها الى القضاء بشكل سريع وطارئ؟ ولماذا لم يكشف هذه "العصابات" والمسؤولين عنها" طالما أنّه يعرف.

عدوان الذي يملك هذه المعلومات الخطيرة عن سلك حيوي في الاقتصاد الوطني العام، اكتفى بطرح خجول نسبة لحجم الملف، بالإشارة الى ضرورة "تعاطي التفتيش مع المخالفات التي تحصل"، فدعا رئيس التفتيش المركزي لحضور جلسة لجنة الإدارة والعدل الأسبوع المقبل.

هل هذا يكفي؟