هل انتهى زمن رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان؟

الجمعة 05 نيسان 2019 المحرر السياسي

هل انتهى زمن  رياض سلامه في حاكمية مصرف لبنان؟

طالب وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش بمحاسبة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه على هندساته المالية التي سبّبت برأيه"رفع كلفة تمويل الدولة والاقتصاد".

الوزير بطيش المعروف عنه إطلالاته النادرة على المنابر الاقتصادية، تأليفا ومحاضرات ومقابلات تلفزيونية، تحدّث بلغة سياسية واضحة، أردفها بطروحات.

ربما كانت الجملة المفتاح في مؤتمره الصحافي قوله:" أود أن أتوقف عند هواجس حاكم مصرف لبنان التي أتفهمها، ولكن القانون حدّد كيفية التعبير عن هذه الهواجس والتعامل معها" فبات مدخله الى هذه النقطة المحورية في الأزمة، معبرا الى التساؤل.

هل انتهى زمن رياض سلامه في "عرش" مصرف لبنان، ومن هو البديل الذي يريده العهد؟

في العُرف، أنّ لكل رئيس جمهورية حاكما لمصرف لبنان،يتوافق معه ويثق به، فكيف لا يكون الأمر في هذا العهد، وفي هذه الظروف الصعبة؟

ولا يُخفي الرئيس هذا التوجه في كثير من المواقع الإدارية والإعلامية والقضائية والعسكرية.

فالحكم "إدارة ورجال"، كما يعتقد كثيرون.

لا شك، أنّ الوزير بطيش بما يمثله، خصوصا قربه من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أطلق الإشارة التي تمهّد لإنهاء عهد رياض سلامه. فهل هذا ممكن؟

وأطلق ضمنا انتقادات "ناعمة" لأداء رئيس الحكومة سعد الحريري في "إدارته" مجلس وزراء بما لا يتوافق مع حجم الظروف الضاغطة؟

حتى هذه الساعة، لم يُعرف موقف الحريري من بقاء رياض سلامه في موقعه أو رحيله، فمصادره تكتمت. ولم يُعرف أيضا موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله؟

ترى مصادر مراقبة أنّ الوقت لم يحن لتبديل سلامه، خصوصا أنّ البديل يحتاج الى مروحة من التوافق السياسي، في ظل التعثر على التوافق في مراكز نواب الحاكم.

بعد المؤتمر الصحافي للوزير بطيش وما تتضمنه من هجوم غير مسبوق على حاكمية مصرف لبنان، ما هي الخطوات اللاحقة؟

وما هي أكلاف هذا الهجوم وما سيتبعه؟

سؤال طرحُه مشروع في دولة شبه مُفلسة، والمسؤول عن "التفليسة" ليس رجل واحد!