هل يستغل نتنياهوعلاقاته بواشنطن وموسكو والخليج لتغييرالمعادلات في لبنان؟

الأربعاء 10 نيسان 2019 المحرر السياسي

هل يستغل نتنياهوعلاقاته بواشنطن وموسكو والخليج لتغييرالمعادلات في لبنان؟

يحقق بنيامين نتنياهو رقما قياسيا في رئاسته الحكومة الإسرائيلية في حال نجح في تشكيل ائتلاف حاكم، وأخفق بيني غانتز في خرق ادعاء منافسه بأنّه القادر على فرض أمن إسرائيل في "جوار صعب".

بنيامين الذي خاض معركة قاسية، لم تدخل حسابات "فساده" في صناديق الاقتراع، وسينجح في تشكيل تكتل يمني حاكم.

واذا كان نتنياهو تخطى اتهامه بأنّه يفتقر الى الخبرة السياسية حين انتخابه أول مرة العام ١٩٩٦، فإنّه اجتاز الامتحان الداخلي بتثبيت تشدده الأمني تجاه الفلسطينيين، وهو يدخل عهده الخامس بتصعيد ضمّ الضفة الغربية، بعدما أتته فرصة تربّع دونالد ترامب في البيت الأبيض، فزايد عليه في ملفي ضم القدس والجولان السوري، خلافا للقانون الدولي.

استطاع نتنياهو أن يُمسك أوراقا عدة، أعطته قوة، فعزّز علاقته بسيد واشنطن وقيصر موسكو في وقت يغيب العرب عن العاصمتين اللتين يصدر منهما الدخان الأبيض لأي قرار دولي.وخرق نتنياهو الجدار العربي بتسلل ديبلوماسي مهم في المدى الخليجي.

في هذا الإطار، لا ينتظر لبنان من نتنياهو أيّ جديد، فعداؤه للبنان وحزب الله معروف، فهو يضع بيروت في قلب "الهلال الايراني"، فإيران عدوته الأولى، تهدده بصواريخها المنتشرة "من بلاد فارس الى بلاد الشام". ويتصرّف تجاه لبنان في معادلة توازي دوما بين احتمالات الحرب واحتمالات السلام الحذر جدا.

وإذا كان نتنياهو زيّن حملته الانتخابية بهاجس الأمن، فالمراقبون ينتظرون تحقيق وعوده فلسطينيا بمزيد من قضم الأرض وتهويدها، لكنّ حساباته على الساحة اللبنانية تختلف كليا، وهي اتسمت بالغموض والتردّد.

لا شك، أنّ حزب الله سيقدّم قراءة لفوز نتنياهو الذي لا يرى في بديله فرقا في العدوانية، لكنّ حسابات الحزب تتفرّع هذه المرة الى أبعد من تل أبيب.

فالرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي سارع الى تهنئة نتنياهو قبل تثبيت فوزه الرسمي، ينظر الى إسرائيل كحاجة في معركته الكبرى ضدّ ايران، ولبنان لا ينفصل عن هذه المعركة، فهو حاليا في قلب العاصفة الاميركية التي لا يعرف أحد مدى مفاجآتها وأهوالها.

 هل تملك القوى المنضوية تحت الراية الايرانية أيّ خطة لمواجهة المعادلة الاميركية-الإسرائيلية المتعافية، أم أنّها ستنتظر مرور العاصفة كما اعتادت في كثير من المراحل؟

وماذا لو جدد الاميركيون العام المقبل لترامب؟

مصدر ديبلوماسي لم يتوقع أيّ انعكاسات لإعادة انتخاب نتنياهو على الساحة اللبنانية سوى استمرار الستاتيكو تحت المظلة الدولية، لكنّه ترك الباب مفتوحا لاحتمالات غير متوقعة، كمحاولة نتنياهو استغلال التجديد لترامب(اذا حصلت) ليحقق طموحاته في السنوات المقبلة؟

فهل هذا ممكن؟