استياء من الاحزاب والتيارات المسيحية في مقاربة خطورة المرحلة

الجمعة 12 نيسان 2019

استياء من الاحزاب والتيارات المسيحية في مقاربة خطورة المرحلة

استغرب مرجع ديني في اتصال أجرته معه "ليبانون تابلويد" ما يدور في مربع الأحزاب المسيحية أي التيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية والكتائب والمردة.

واعتبر المرجع أنّ" المناكفات  بين هذه الأحزاب لا ترتقي الى مستوى المرحلة التي يمر بها لبنان خصوصا على الصعيد الاقتصادي".

وإذ برّر تردد الكنيسة في المبادرة لإصلاح الأمور، اعتبر أنّ "رأس الكنيسة يقوم بدوره، وهو يركز في عظات الاحد على ترهل الجسم السياسي اللبناني وضعفه في مقاربة ملف بناء الدولة الحديثة، وهو يتدخل في الوقت الذي يراه مناسبا، لتصويب الأمور".

ورأى المرجع أنّ التجربة السياسية المسيحية في هذه المرحلة تحتاج "الى كثير من الخبرة والابتكار وعدم التبعية، ونحن نقترب من احتفالية قيام دولة لبنان الكبير الذي ابتدعه المسيحيون في لحظة لقاء تاريخية مع شريحة واسعة من المسلمين، وفي ظروف دولية مؤاتية".

ورأى المرجع أنّ "تخلي البعض عن الثوابت التاريخية في أولوية الدولة وسيادتها واستقلالها وحيادها "يقود لبنان الى الدخول "في متاهات دولية وإقليمية لا يعرف أحد الى أين ستؤدي".

ورأى من جهة ثانية "أنّ الاستخفاف في مقاربة الملفات المالية والاقتصادية والوطنية المطروحة، خطير، ويفتقد المسيحيون الى وضع الانسان المناسب في مركزه المناسب، خصوصا أنّ قيادات الأحزاب المسيحية لا تقيس قيمة الشخص الا بمقدار خضوعه لها" ويستنتج أنّ مواقع مهمة في الدولة باتت في أيدي "مسؤولين غير جديرين بالمهمة، وهذا ما ينعكس سلبا على اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا".

المرجع الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، اعتبر أنّ "رمي المسؤوليات في الهجرة والبطالة والازمة الاجتماعية وبيع الأراضي، على الكنيسة فيه ظلم" وتساءل" هل يملك أيّ حزب مسيحي أيّ تصور جدي وعلمي ومدروس لمعالجة هذه "الازمات الوجودية؟".

واستغرب بشدة الحملات الإعلامية بين الأحزاب والتيارات المسيحية، خصوصا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ورأى"في هذه الحملات تيئيس فعلي، ودلالة الى سطحية في قيادة هذه المرحلة، والفريقان يتصرفان كأنّ الانتخابات النيابية على الأبواب".

ودعا المرجع المسيحيين "الى محاسبة المسؤولين عنهم، بتقييم نتائج أفعالهم،لأنّ الديمقراطية هي فنّ من فنون المحاسبة"...