الوزير محمد شقير يصدم الرأي العام

الجمعة 12 نيسان 2019 المحرر السياسي

الوزير محمد شقير يصدم الرأي العام

صدرت الإشارة الأولى من مجلس الوزراء التي وعد بها رئيس الحكومة سعد الحريري باتخاذ قرارات موجعة بشأن معالجة عجز الخزينة، بطرح وزير الاتصالات "الغاء الدقائق الستين الأولى  المجانية"بشأن التخابر الخليوي الثابت.

وإذا كان عدد من وزراء "أحزاب وتيارات السلطة" عارضت هذا القرار في "هذا الشهر الدقيق جدا" كما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنّ هذا الاعتراض لا يعني الالغاء النهائي.

خيرا فعل الوزير جبران باسيل في الاعتراض، بدعوته الى وضع دراسة متكاملة لتحديد  مكامن الهدر في وزارة الاتصالات، وإيضاح جدوى قرار الغاء المجانية في التخابر الخليوي، ودعا الى إعادة تنظيم هذه الوزارة الحيوية للناس وللخزينة في آن واحد.

ولم يبتعد عدد من الوزراء الآخرين من هذا التوجه، لكنّ طرح الوزير المعني بهذا القرار صدم الرأي العام لجهة اعتباره أنّ المستفيدين من "مجانية الاتصالات ولو للدقائق الستين" تشمل ".الميسورين لا أصحاب الدخل المحدود أو متوسطي الدخل" وفق ما ذكرت جريدة الأخبار.

هذا التدبير ولو بقي في اطار الطرح، يعكس خطورة مبادرة أي وزير على اتخاذه اجراءات لا تتقيّد بمنطق علم الإحصاء الذي وحده يكشف الواقع الذي عليه يُبنى.

فهل صحيح أنّ الميسورين يستفيدون فقط من قرار حكومة سابقة تمثلّت فيها المكّونات نفسها التي تتربع في الحكومة الحالية،ولماذا لم تُقنع "احصاءات" الوزير مجلس الوزراء؟

ما حصل في الجلسة السابقة من طرح الوزير محمد شقير، والوزيرة مي شدياق "للتوظيف الجزئي"  في وزارتها، يوحي بأنّ الحكومة لا تتحرّك "كجسم مترابط الأعضاء" أو وفق خطة شاملة ومنضبطة هرميا، وهذا ما انكشف أيضا من اجتماعات الوفد اللبناني الى الولايات المتحدة الاميركية مع المراجع المالية.

ألا يُستحسن تأسيس  "قاعدة وزارية ونيابية واستشارية" لوضع خطة متكاملة للإصلاح أولا، ولمعالجة العجز ثانيا؟

حتى هذه الساعة لا إشارة جدية تُطمئن.

باختصار، المواطن قلق.