الدين العام في لبنان سيتخطى بخطورته ديون اليونان

الأحد 14 نيسان 2019

الدين العام في لبنان سيتخطى بخطورته ديون اليونان

صدرت في الساعات الماضية تصاريح من مسؤولين مطلعين وقريبين من دوائر القرار لا تبشّر بخير مسار الأوضاع الاقتصادية في البلاد متوقعة وقوع لبنان في "الحالة اليونانية".

وأوضحُ إشارة الى هذا التوقع تغريدة عضو تكتل "لبنان القوي" النائب زياد أسود ذكر فيها الآتي:

"رؤية الحكومة المالية الجديدة تشبه المثل القائل"بدك مني ومش ناسيك وبس يصير معنا الله لا يجمعنا، رؤية اليونان".

هذه التغريدة تتزامن مع تقرير نشرته وكالة رويترز، ويشير الى محاولة الحكومة اليونانية معالجة أزمتها المالية، فهذه الحكومة تتطلع الى إبرام اتفاق قريب لسداد مبكر لحوالى نصف القروض التي حصلت عليها من صندوق النقد الدولي، في مسعى لخفض عبء خدمة الدين للبلد العضو في منطقة اليورو.

ويكشف تقرير رويترز عن أنّ فائدة قروض صندوق النقد المقدّمة لليونان منذ العام ٢٠١٠، تبلغ  خمسة بالمئة سنويا، وهي حاليا أكثر تكلفة من التمويل في السوق حيث يجري تداول السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند حوالى ٣،٣٪.

وذكرت رويترز سابقا أنّ اليونان تدرس إصدارا للسندات في أواخر يونيو حزيران لجمع أموال لسداد القروض.

ودولة اليونان من الدول الأكثر مديونية في العالم، ينوء اقتصادها تحت عبء ديون يعادل ١٨٠٪ من الناتج السنوي، ومن المتوجب عليها تسديد ٩،٣مليار يورو لصندوق النقد بحلول العام ٢٠٢٤.

وقطعت اليونان شوطا في تسديد ديونها بفائدتها العالية البالغة ٥٪ مقارنة مع حوالى ٠،٩٪ لقروض منطقة اليورو التي حصلت عليها من صندوق الانقاذ المالي.

واذا كانت الحكومة اليونانية تعالج بصعوبة فائقة دينها المتراكم، فإنّ لبنان يعيش المأزق نفسه.

صحيح أنّ مشكلة الدين ليست مشكلة مستجدة، بل تفاقمت منذ العام ١٩٩٥،لكنّ هذا الدين ارتفع بشكل قياسيّ، من ٣،٣٩مليار دولار أميركي الى أكثر من ٨٠مليار في العام الماضي، مع معدل وسطي يبلغ ٣،١مليار دولار سنويا.

وإذا لم يبادر الطقم السياسي الحاكم الى معالجة الدين، فمن المتوقع أن يصل الى ١١٠مليار دولار في الخمس سنوات المقبلة، فيتخطى لبنان بأزمته اليونان من حيث أنّ دينه العام سيشكل نحو ١٨٥ من حجم الاقتصاد.