انّه السودان!سقط البشير وبقي العسكر!..

الاثنين 15 نيسان 2019

انّه السودان!سقط البشير وبقي العسكر!..

صوت لبنان

برنامج على مسؤوليتي

FM.100.5

١٢/٤/٢٠١٩

ميشال معيكي- بعد أشهر من التظاهر والاعتصامات الشعبية الاحتجاجية على ديكتاتورية حكم البشير ! بدأت بالرغيف والغلاء والبطالة ووصلت الى الحريات والحكم المدني...

الفريق عوض بن عَوف وزير الدفاع ومُدَلّل البشير، وباسم العسكر أسقط معلّمه. عطّل الدستور، حلّ المؤسسات وأعلن حال الطوارئ، ثمّ تبخّر!

السودان في أزمة حكم...العسكر قدّم رأس البشير ترضية فيما الشارع يريد جذور النظام وجميع رجاله وإحلال الحكم المدني الديمقراطي.

حظُّ السودان عاثر مع الديمقراطية منذ استقلاله عن بريطانيا ومصر سنة ١٩٥٦، واندلاع حرب الشمال مع الجنوب وصولا الى الانفصال...ومن انقلاب الفريق عبود ١٩٥٨ وحلّ الأحزاب المدنية والعقائدية الى جعفر النميري ١٩٦٩، والمشير سوار الذهب سنة ١٩٨٥- الوحيد- الذي سلّم السلطة بعد سنة وفاء لتعهد...

شعب السودان عانى ثلاثة عقود من غلاظة عصا البشير وحروبه والجرائم.

لم ينسَ العالم مذكرة التوقيف عن المحكمة الدولية بحقه بتهمة جرائم الحرب وفظاعات الجنجويد –ميليشياته، وتهجير الملايين وذبح أهالي دارفور...

وظلّ البشير يرتع سعيدا ويزور العوالم...

سودان اليوم في غليان ...أحكام المجلس العسكري وقراراته التي يرفضها الشارع وقوى المعارضة وعلى رأسها تجمع المهنيين السودانيين...

هل تحصل المواجهة مع غلاة العسكر؟

أم تُسقط الجماهير الوجوه الأخرى للبشير وطبقة الانتفاع؟

قليلٌ من تجارب التاريخ.

بعد نكبة ١٩٤٨ في فلسطين، نُكبت المنطقة العربية في كثير من بلدانها بشهية العسكر على السطو على السلطة، وبحجة شعار" لا صوت يعلو فوق صوت المعركة وتحرير فلسطين"...

طيّروا فلسطين ومعها أحلام الديمقراطية والتغيير والحريات والدولة المدنية... وصار الخيار المتاح –وبأسف-بين عباءة القدرية والغيبية، والبلاغ رقم واحد!

على مسؤوليتي

ميشال معيكي

أخبار ليبانون تابلويد