متى تُعلن الدولة اللبنانية افلاسها؟

الأربعاء 17 نيسان 2019

متى تُعلن الدولة اللبنانية افلاسها؟

أنطوان سلامه-لم  يعلن لبنان بعد إفلاسه على طريقة الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ١٩٩٨، والأرجنتين أيضا في مرحلة سابقة، لكنّه في الواقع مفلس.

فالديون ترهقه قبل أن تضربه الضربة القاضية.

والمستحقات المحلية تستنزف قواه في ظل تراجع الإيرادات أو انخفاض مستوى ادارتها الرشيدة.

فاذا كان تعريف إفلاس الدولة هو العجز في دفع الدولة المستحقات فإنّ لبنان مفلس.

ولبنان ليس البلد الوحيد في الإقليم الذي يشارف لحظة الإعلان عن افلاسه.

قبله، مصر اقتربت، لكنّ الدعم الخارجي، السعودي والاماراتي خصوصا، أنقذها.

سوريا التي نخرت دولتها، الحرب، لولا المساعدات الايرانية، لكانت انهارت.

الأردن يعيش على "الإنعاش" بفعل المساعدات والمنح الاوروبية والأميركية والخليجية.

العراق يلامس الإفلاس لولا نفطه...

حتى تركيا، الدولة الأقوى على ضفة الاقليم، اقتربت من الإفلاس لو لم ترتكز على خطط اقتصادية واعية.

وما يجمع الإفلاسات في  هذا الاقليم هو "الفساد" أصلا .

طبقة سياسية متشابهة تقود شعوبها الى الهواية،وهي تتماهى في تجارب الحكم مع دول تعيش هاجس الإفلاس، كاليونان التي أنقذها الانتماء الاوروبي.

حتى الآن تكابر الدولة اللبنانية وتقف على شفير الهاوية من دون أن يملك قادتها أيّ خطة انقاذ...

هنا يسأل السائل...على أي قاعدة انتخب اللبنانيون نوابهم الذين اختاروا بدورهم رؤساء السلطتين التنفيذية والتشريعية...

من اختار هذا المصير هم اللبنانيون الذين لا يحاسبون.

هذا الفرق بينهم وبين مواطني كوريا الشمالية وكولومبيا وبيرو وبوليفيا...

فمتى يأتي وقت الحساب؟

أو هل أتى؟