معاشاتٌ أعلى من معاش رئيس الجمهورية وتخفيض علاوات العسكر مطروحة جديا

الجمعة 19 نيسان 2019

معاشاتٌ أعلى من معاش رئيس الجمهورية وتخفيض علاوات العسكر مطروحة جديا

كشف وزير المال علي حسن خليل أنّ هناك موظفين راتبهم أعلى من راتب رئيس الجمهورية اللبنانية من دون أن يحدد هويتهم ونسبتهم ومن المسؤول طوال هذه الفترة عن هذا "الترف الراتبي".

واصلت وكالة رويترز، أكثر الوكالات العالمية أهمية في نشر أخبار المال والاقتصاد والمتفرقات الأمنية والسياسية، الإضاءة على الوضع المالي اللبناني، فوصفت في آخر تقرير لها عن لبنان بأنّه يواجه "أكبر أعباء الدين العام في العالم وسنوات من ضعف النمو الاقتصادي" مستخلصة أنّ الحكومة اللبنانية تعهدّت "بإصلاحات تأخرت طويلا من أجل وضع المالية العامة للدولة على مسار مستدام" وفق تعبير الوكالة العالمية.

الوكالة العالمية التي نشرت للمرة الثانية في قليل من الأيام مقابلة مع وزير المال اللبناني نقلت عنه تلميحه "الى خطط حكومية لخفض فاتورة أجور القطاع العام، قائلا انه يجب وضع سقف للأجور والمزايا الاجتماعية والعلاوات التي تتجاوز في آلاف الحالات راتب رئيس الجمهورية".

وذكرت الوكالة بما قاله رئيس الحكومة سعد الحريري بأنّ حكومته تتجه الى إقرار موازنة هي الأكثر تقشفا في تاريخ لبنان، من دون أن يعلن للبنانيين خطته الواضحة في هذا المجال.

وتخوّف مراقب اقتصادي ل"ليبانون تابلويد" من أن تكون الحكومة "تفتقد رؤية اقتصادية متكاملة، فتضيع في معالجة الأجزاء المبعثرة من دون الدخول في صلب المعالجة الإصلاحية الشاملة والممنهجة"، وهذا غير "مستبعد" كما قال.

وأشارت رويترز في المقابل الى أنّ تكهنات بتخفيضات في أجور ومعاشات القطاع العام أثارت احتجاجات صغيرة هذا الأسبوع حيث أغلق عدد من ضباط الجيش المتقاعدين الطرق بإطارات مشتعلة يوم الثلاثاء.

وفيما يتعلق بفاتورة أجور القطاع العام أشار خليل"الى ضرورة التعامل مع الأجور والمعاشات المتعددة التي يحصل عليها بعض موظفي الدولة الحاليين والمتقاعدين واستشهد بمسألة العلاوات التي تتجاوز في كثير من الحالات الرواتب المنتظمة.

وانتقد أيضا التطبيق الواسع لحوافز كانت موجهة في الأصل لجنود الجيش على الخطوط الامامية لكن يحصل حاليا الكثيرون الذين يخدمون في الجيش والأجهزة الأمنية، وهو ما يضع تكاليف كبيرة علي الخزانة" كما جاء في  رويترز.

وهذا يعني أنّ كل الدروب تقود الى المس بمعاشات القطاع العام، من دون أن يتضح بعد الطريقة والغاية والمُستهدف.

وعلى صعيد مشاركة المصارف اللبنانية في تخفيض العجز العام، سألت الوكالة الوزير خليل فأجاب بأنّ على القطاع المصرفي مسؤولية "أن يساهم في إطار تخفيض عجز موازنتنا. هذه المساهمة من شأنها أن تتكامل مع اجراءات إصلاحية ستقوم بها الدولة".