منحت الولايات المتحدة الاميركية استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية لكي لا تتعرض تلقائيا لعقوبات أميركية بسبب التعامل مع الحرس الثوري الايراني "المصنّفة إرهابية".
الإثنين ٢٢ أبريل ٢٠١٩
منحت الولايات المتحدة الاميركية استثناءات لحكومات وشركات ومنظمات غير حكومية أجنبية لكي لا تتعرض تلقائيا لعقوبات أميركية بسبب التعامل مع الحرس الثوري الايراني "المصنّفة إرهابية".
وفي حين استثنى وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو دولا مثل العراق ،فانّ العراقيين سيحصلون، حتى الآن، على تأشيرات سفر أميركية.
ولم يُعرف وضع بلدان عربية أخرى كلبنان في لائحة العقوبات واستثناءاتها.
وتشمل الاستثناءات مؤسسات إنسانية، تتعامل مع ايران، وتعمل في شمال سوريا والعراق واليمن، ولن تطالها العقوبات الاميركية.
وصنّف بومبيو الحرس الثوري الايراني منظمة إرهابية أجنبية في ١٥ابريل نيسان ما أثار مشكلة ليس فقط مع المتعاملين مع ايران، انما أيضا مع شركات أميركية وديبلوماسيين اميركيين وضباط عسكريين في العراق وسوريا والذين قد يتعامل ممثلون لهم مع الحرس الثوري.
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين اميركيين أنّ القرار أثار بلبلة بين المسؤولين الاميركيين ، ويتخوف البعض من انعكاس هذا القرار على القوات الاميركية في سوريا والعراق التي تعمل في مناطق محاذية وقريبة من مناطق تسيطر عليها قوى تتحالف مع الحرس الثوري الايراني الذي هو جزء من الدولة الايرانية .
وتخوفت الديبلوماسية الاميركية الناشطة في الشرق الأدنى وجنوب ووسط آسيا من هذا التدبير الاميركي الذي أثار مخاوف في وزارتي الدفاع والامن الداخلي.
هذه الاجواء تزامنت مع تعيين المرشد آية الله علي خامنئي حسين سلامي قائدا جديدا للحرس الثوري بدلا من محمد علي جعفري.
وينص القانون الاميركي على أنّ أيّ فرد "يقدم دعما ماديا لجماعات إرهابية عرضة لعقوبات موسعة... يشمل تعريف الدعم المادي توفير المال والنقل والوثائق المزورة الى تقديم الطعام والمساعدة ...".
من القرار 1701 إلى تعثّر الوساطات، يتكرّس موقع لبنان كورقة تفاوض إقليمية في صراع تتجاوز حدوده الجغرافيا.
تُمسك ايران بالملف اللبناني حربا وسلما مع اتجاهها الى ضمه الى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية.
تتكاثر الأسئلة حول الصاروخ الذي اخترق الأجواء فوق كسروان: هل كان استهدافًا عشوائيًا أم رسالة استراتيجية مرتبطة بتوازنات الحرب الإقليمية؟
فتح اعلان الرئيس دونالد ترامب التوصل الى تسوية مع ايران باب الاجتهادات والتوقعات.
بين قرار الحرب وغياب الرؤية، ينزلق لبنان إلى مواجهة مفتوحة تتجاوز حدوده، فيما الدولة تكتفي بإدارة التداعيات بدل صناعة المخارج.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.