الدكتور كمال حمدان لليبانون تابلويد:لبنان في النفق المظلم ومن الحلول الاقتطاع من أرباح المصارف

الثلاثاء 23 نيسان 2019

الدكتور كمال حمدان لليبانون تابلويد:لبنان في النفق المظلم ومن الحلول الاقتطاع من أرباح المصارف

اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور كمال حمدان أنّ لبنان دخل في "النفق المظلم" واعتبرفي حديث ل"ليبانون تابلويد" أنّ "الاجراءات الحكومية لا تطال الا قشور الأزمة".

وفي حين ينتظر الجميع الاطلاع على تفاصيل الموازنة التي رفعها وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اعتبر حمدان، أنّ لبنان "من البلدان النادرة الذي يستهلك أكثر من الناتج المحلي".

وقال "الاستهلاك العام والخاص يتجاوز هذا الناتج. فلبنان بلد يستورد ولا يصدّر. ويتجه المنحى التاريخي الآن الى أنّ الصادرات اللبنانية لا تغطي سوى ١٠أو ١٢٪ من المستوردات، في حين كانت تغطي في السبعينات ٥٠٪".

ويستخلص الدكتور حمدان "أننا نستهلك ونستورد أكثر من الناتج" وهذا ما قاد الى "الاقتراض" منذ التسعينات.

وتوقف الدكتور حمدان في مدخله الى عمق المأزق الحالي الى" أنّ الرهان على السلام في المنطقة في التسعينات فشل في الحصول على نصيب من أنصبة الربح التي كان من المفترض توزيعها على دول المنطقة في إطار مشروع اقتصادي في مقابل التسويات أو التوطينات".

في المقابل، اعتبر أنّ الطبقة السياسية التقليدية اتفقت مع قوى الأمر الواقع بعد الحرب اللبنانية، على "مبدأ الانفاق الجاري غير المنتج، فتم صرف ٢٢٠مليار في ٢٥ سنة، أُنفق منها ٨٪ على البنى التحتية".

وتوقف الدكتور حمدان عند ما أسماه" الخط الاقتصادي الريعي "الذي تزامن مع فجوة في سوق العمل، أدت الى البطالة أو الهجرة.

وبدأت المشكلة تتراكم، وفق نظرة الدكتور حمدان حين لم يحدث أي متغيّر.

ويقول "كان السياسيون يطمئنون الى قاعدة الودائع المصرفية التي تنمو ولو كانت خزينة الدولة في عجز، فاعتبر هؤلاء أنّهم يتكّلون على هذه القاعدة، ولكن منذ العام ٢٠١١ ترنحت قاعدة الودائع" كما قال.

وردا على سؤال عن فعالية الاجراءات الحكومية، اعتبر أن "تدخلات الحكومة هامشية وتلامس القشور".

وركّز على الأساس الذي يتمثّل بتوزيع الثروات.

قال "لبنان هو البلد الثالث في العالم باللاعدالة في توزيع ثرواته،ف١٪ من البالغين يحوز على ٢٥٪ من الدخل و٤٠٪ من الثروة"، ورأى أنّ الضرائب المباشرة وغير المباشرة تطال الطبقة المتوسطة وما دون.

واستخلص أنّ المتمولين "يدفعون الضريبة بشكل رمزي مقارنة بما يدفعه المتمولون في العالم".

وبعدما رأى بعض الإيجابيات بما وصل اليه من معلومات عن إجراءات الحكومة، تاركا حكمه الى فترة لاحقة، حدد رؤيته للخروج من المأزق بالآتي:

التوجه الى النظام الضريبي التصاعدي

توسيع قاعدة الجباية

وقف الهدر والفساد

إعطاء الثقة للمواطنين لكي يضحوا عبر معالجة الايرادات أي النظام الضريبي، ومعالجة النفقات أي سد مزاريب الهدر".

وأعطى أهمية قصوى، ولبنان على "وشك الانهيار" للتفاوض مع القطاع المصرفي، أو"التفاوض مع صقور هذا القطاع "الذي أثنى على قدراته كثروة لبنانية،وطرح "اقتطاعا استثنائيا، لمدة ثلاث أو خمس سنوات،ل٤٠٪ أو ٥٠٪ من الأرباح ضمانا لديمومة المصارف "كما قال.