التراجع المتواصل في النمو الخليجي يضرب اقتصاد لبنان

الأربعاء 24 نيسان 2019 المحرر الاقتصادي

التراجع المتواصل في النمو الخليجي يضرب اقتصاد لبنان

تعاكسُ الظروفُ الاقتصادية والسياسية والأمنية المحيطة في لبنان أوضاعه المتردية مع زيادة المقاطعة الخليجية للبنان استثمارا ومساعدات حيوية كتأمين "الودائع" المُنعشة ماليا.

من انعكاسات الأوضاع الاقتصادية المجمّدة في عدد من دول الخليج، بسبب تدني سعر النفط وأسباب أخرى، تراجعُ ضخّ اللبنانيين العاملين في هذه الدول،  التحويلات المالية الى الداخل اللبناني، ما أثّر على الودائع المصرفية والقوة الشرائية عموما .

ولا يعوّل كثيرا على انتعاش اقتصادي خليجي قريب، في وقت تترنّح العلاقات اللبنانية الخليجية سياسيا، لابتعاد لبنان عن اعتماد  النأي بالنفس في الصراع الإقليمي المعروف، وهذا غير مؤمّن حاليا،ما ينعكس اقتصاديا، في حين أنّ  العراق مثلا ينفتح أكثر على دول الخليج تأمينا لمصالحه الحيوية.

فالانفتاح على الخليج أعطى مصر فرصة النجاة من الانهيار بالمساعدات المالية والاستثمارية التي تقدمها السعودية والامارات.

إضافة الى انحسار العلاقات الديبلوماسية اللبنانية الخليجية، توقف المراقبون عند استطلاع رويترز الربع السنوي لأراء خبراء اقتصاديين، أنّ التوقعات بشأن نمو اقتصادات دول الخليج العربية هذا العام انخفضت في ظل تقليص انتاج النفط وإجراءات التقشف وتباطؤ النمو غير المرتبط بالنفط، وهذا يؤثر بشكل مباشر على فرص العمل للشباب اللبناني الباحث عنها بنهم، في هذه الدول.

وتوقع استطلاع رويترز الذي شمل ٢٣ خبيرا اقتصاديا، بأنّ الناتج المحلي الإجمالي في السعودية سينمو بواقع ١،٨٪في العام ٢٠١٩ و٢،٢٪ في العام ٢٠٢٠.

وبرغم "السعودة"  وتراجع النمو تشكل السعودية، كأكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم، جاذبا لليد العاملة اللبنانية، ولا تزال مدن خليجية تشكل ملاذا آمنا لعائلات لبنانية، ولطموحات شبابية متعددة.

فهل ستعمد الحكومة، في توجهاتها الإصلاحية، الى مراجعة سياستها الخارجية في الاقليم؟