الأهوار العراقية تستعيد عافيتها بعد خيرات المطر

الخميس 25 نيسان 2019 العراق تابلويد

الأهوار العراقية تستعيد عافيتها بعد خيرات المطر

العراق تابلويد-انتعشت الأهوار التاريخية في العراق بعد هطل المطر الغزير غير المتوقع في أواخر العام ٢٠١٨ ما أدى لفيضان السدود.

عادت المياه مجددا الى الأهوار في جنوب شرق العراق بعدما عانت من الجفاف بسبب السدود عند المنابع وندرة المطر.

وتشهد الأهوار حاليا أعلى مستويات مياه فيها منذ استصلاحها العام ٢٠٠٣.والأهوار التي تمتد الى الحدود الايرانية مصنّفة كموقع مسجل على قائمة التراث العالمي في اليونيسكو العام ٢٠١٦.

جاسم الأسدي مدير العمليات الجنوبية لمنظمة طبيعة العراق المعنية ببيئة الأهوار في قضاء الجبايش قال:"موسم أمطار كثيرة، يعني الفلاحون قد استفادوا من موسم الامطار،لهذا لم يعتمدوا على المياه الموجودة في عامود الأنهر، ولهذا المياه في عامود الأنهر قد أتت هنا في مصباتها حيث الأهوار العراقية... وصلت نسبة الإغمار في الأهوار العراقية الى ٢٠٪،أما اليوم تتحدث وزارة الموارد المائية عن أكثر من ٨٤٪، وهي أعلى نسبة إغمار حدثت بالأهوار بعد استعادتها العام ٢٠٠٣ حتى اليوم".

وكانت أهوار جفّت سابقا مثل هور الحمّار الغربي الذي أصبحت مياهه القليلة مالحة،وبقي في الأهوار الوسطى القنوات العميقة ...فتأثرت بذلك موارد رزق السكان الذين يعيشون من الزراعة وتربية الحيوانات وصيد السمك والطيور.

وهذه الموارد للرزق عادت وانتعشت.

وكان صدام حسين الذي اتهم سكان الأهوار بالخيانة في الحرب العراقية الايرانية (١٩٨٠-١٩٨٨)أقام السدود وجفف الأهوار التي كانت تغطي مساحة ٨٥٥٨ كيلومترا مربعا، لطرد المتمردين المتحصنين فيها، وبعد الاطاحة به العام ٢٠٠٣ ،أُعيدَ ملءُ أجزاء من الأهوار ، فعاد اليها نحو ربع مليون من أهاليها الذين نزحوا الى مناطق متعددة والى ايران.

وهذه المنطقة موطن لعرب الأهوار منذ الاف السنين، والمياه فيها ضرورية للحفاظ على نمط الحياة التي تعمل المرأة فيها الى جانب الرجل.

والحياة قاسية في الأهوار لأنها ترتبط بالصيد وتربية الجاموس، وتفتقر الى العيادات الصحية والمدارس والبنى التحتية كالكهرباء.

ويرتحل الاهالي يوميا في قوارب خشبية لشراء المياه باعتبار أنّ مياههم مالحة ولا تصلح للشرب.