كيف نجح صقور ترامب في عزل ايران نفطيا؟

الخميس 02 أيار 2019 مجلة السبّاق

كيف نجح صقور ترامب في عزل ايران نفطيا؟

هل وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطأ حسابات صقور ادارته بأنّ تعميم منع شراء النفط الايراني لن يرفع سعر النفط في السوق العالمي؟

حتى هذه الساعة، لم يطرأ أيّ تغيير في أسعار النفط، علي الرغم من المستجدين الايراني والفنزويلي.

وكالة رويترز التي غاصت في هذه المسألة، نقلت عن ثلاثة مصادر مطلعة، أنّ قرار ترامب "غير المتوقع في منع جميع مشتريات النفط الايراني بعد الأول من مايو أيار، والذي أنهى إعفاءات كانت ممنوحة لثماني دول، جاء بعدما خفّف مستشارون اقتصاديون وأمنيون من صقور الإدارة الإدارة الاميركية مخاوف الرئيس" من ارتفاع سعر النفط، ولعبت اتصالات أجراها ترامب مع القيادتين في السعودية والامارات في التخفيف من مخاوفه وطمأنته في اندفاعته تجاه تشديد العزلة النفطية على ايران..

وتلقي هذه الخطوة الضوء على تنامي نفوذ الصقور في "مجلس ترامب للأمن القومي" في "قطع شريان الحياة المالي بالنسبة لطهران تماما"، فتراجعت أصوات في الخارجية الأميركية كانت تدعو للسماح "لبعض الشركاء والحلفاء بمواصلة شراء النفط الايراني".

نجح الصقور في تغيير موقف ترامب الذي كان يميل الى "اتباع نهج بطيء ومنح إعفاءات لحلفاء وشركاء تجاريين مثل الصين والهند وتركيا".

وتستبعد الولايات المتحدة الاميركية نحو مليوني برميل نفط يوميا من الإمدادات العالمية بفعل العقوبات على نفط ايران وفنزويلا، وتأمل أن تكفي إمداداتها، وهي في أعلى مستوياتها، الأسواق العالمية للمحافظة على أسعار منخفضة للنفط.

وذكرت رويترز نقلا عن مصدرين "أنّ مجلس الأمن القومي لعب دورا مهما في توجيه دفة النقاش نحو انهاء الإعفاءات"، وكان انخرط عدد من أعضائه، لفرض عقوبات قاسية على ايران، منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما. ولعب هؤلاء دورا مهما في استهداف نظام سويفت للتراسل المالي ومقره بلجيكا الذي كانت تُجري ايران من خلاله تجارة نفطية بمليارات الدولارات.

وبذلك، اعتمد الصقور سياسة الصبر لتحقيق أهدافهم، وتطويق حركة الديبلوماسية الاميركية التي تدعو للتمهل في اتخاذ القرارات ضدّ ايران.