أين لبنان من الحرب العالمية على البلاستيك؟

السبت 11 أيار 2019

أين لبنان من الحرب العالمية على البلاستيك؟

يعاني لبنان من فوضى بيئية نتيجة غياب الثقافة العامة والفردية في هذا الموضوع إضافة الى غياب الرؤية والفساد المستشري والجشع في الربح السريع.

وإذا كانت فئات محدودة بدأت تتأثر "بالحرب العالمية " التي شنُّت منذ سنوات على البلاستيك على مستويين: الضرر الصحي من استعمال أدوات بلاستيكية في الأكل والشرب، والضرر البيئي خصوصا في الغابات والمحيطات.

وبدأت عائلات في لبنان تتجنّب البلاستيك خصوصا في حفظ الماء، تزامنا مع اعتماد شركات عدة الزجاج مادة لحفظ السوائل.

وعمدت عائلات لبنانية الى تفضيل خيار استعمال "المواد الورقية" على موائد الطعام، وهذا ما روجته مؤسسات سياحية وفندقية في تقديم وجباتها خصوصا السريعة منها.

الا أنّ مستوى الوعي لضرر البلاستيك، الصحي والبيئي، لا يزال بنسب متدنية جدا، ومحدودة.

وإذا كان العالم يعاني من صعوبة مكافحة"ثقافة البلاستيك" المتغلغلة منذ عقود في المجتمع الاستهلاكي، فإنّ لبنان بفتقد الى الجهود العامة في هذا الاطار، ويقتصر على مبادرات محدودة.

في اطار جهود مكافحة البلاستيك عالميا، توصلت نحو ١٨٠ دولة الى اتفاق يرمي الى تحقيق خفض حاد في كميات مخلفات البلاستيك التي ينتهي بها المطاف في محيطات العالم.

واتفقت هذه الدول على تعديل اتفاقية بازل من أجل جعل التجارة العالمية في مخلفات البلاستيك أكثر شفافية وتنظيما مع ضمان أن يكون التعامل مع هذه المخلفات أكثر أمانا لصحة الانسان والبيئة وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وقال رولف باييت السكرتير التنفيذي لاتفاقيات بازل وروتردام وستوكهولم في برنامج الأمم المتحدة للبيئة في بيان"أنا فخور بأنّ أطراف اتفاقية بازل توصلت هنا في جنيف هذا الأسبوع الى اتفاق ملزم قانونا مع آلية عالمية للتعامل مع مخلفات البلاستيك".

وأضاف البيان"التلوث الناجم عن مخلفات البلاستيك، والمعروف بأنّه مشكلة بيئية كبرى تمثل قلقا عالميا، وصل الى نسب وبائية في ظل وجود نحو مئة مليون طن من البلاستيك حاليا في المحيطات، يأتي ما بين ٨٠و٩٠ ٪ منها من مصادر على الأرض".

وذكرت معلومات أنّ المفاوضات التي بدأت قبل نحو ١١ يوما ، وشارك فيها ١٤٠٠موفد حققت أكثر مما كان متوقعا، بفعل الوعي العام المتزايد عالميا من مخاطر التلوث الناتج عن مخلفات البلاستيك على الحياة البحرية.

وكشف بابيت أنّ القواعد الجديدة ينبغي أن يكون لها تأثير على تلوث المحيطات وضمان ألا ينتهي المطاف بمخلفات البلاستيك في مثل هذه الأماكن من الطبيعة.