هل تعرف كيف تتحرّك الجيوش الالكترونية في لبنان؟

الأربعاء 15 أيار 2019

هل تعرف كيف تتحرّك الجيوش الالكترونية في لبنان؟

تضجّ على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الحملات السياسية التي توحي بأنّ هذه الحملات منظمة ومبرمجة، فهل في لبنان فعلا "جيوش الكترونية"؟

أحزابٌ قليلة اعترفت بامتلاكها هذا الجيش، من دون أن يعني هذا الاعتراف، أنّ الأحزاب والتيارات الأخرى، لا تحارب سياسيا، عبر هذه الجيوش، على منصات الانترنت.

فما هو هذا الجيش، وكيف يعمل؟

تحديدا، الجيش الالكتروني هو  مجموعة مغردين وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ينقلون الرسائل السياسية لقياداتهم الى الجمهور.

يهتم هذا الجيش بتسويق طروحات الجهة السياسية التي ينتمي اليها، ويدافع عنها، ويصدّ هجمات الأحزاب والتيارات المناوئة.

يتشكل هذا الجيش من مجموعة للتنسيق لإطلاق "هاشتاغ".

تعتمد المجموعة توقيتا محددا، الأفضل أن يكون مساء، في ذروة المتابعة الجماهيرية، ويتم أحيانا كثيرة إرسال تغريدات عدة في وقت واحد، للتكثيف، وإيصال التغريدات الى"المناصرين" الذين يستلهمون منها، أو يشاركون في التوزيع، والنشر، لإيصال التغريدة المسوّقة الى "تريندينغ" وجعله الأكثر تداولا.

تستعمل مجموعة التنسيق مواقع، مثل "كي هول" لدراسة مدى تأثير الهاتشاغ وكمية المستخدمين الذين رأوه واستخدموه حتى يُصار الى تحديد أفضل توقيت وأفضل طريقة لإطلاق هاشتاغ.

المهم في الجيش الالكتروني أنّه يعتمد على حسابات حقيقية بأسماء أصحابها لإضفاء الصدقية للرسالة السياسية.

ولمزيد من التشويق، تعتمد مجموعة التنسيق مواضيع غير سياسية تجذب، لإبقاء المتابعين والمشاركين على خطوط التواصل، فلا يملّ المتابعون.

يتميّز الجيش الالكتروني بهيكلية واضحة ترتبط بالجهاز الإعلامي للحزب أو التيار.

يدافع هذا الجيش عن طروحات القيادة ويسوّقها مصححا في كثير من الأحيان الصورة النمطية عنها،ويتصرف، وفق "تكتيكات" يحددها الجهاز الإعلامي ككل.

هل في لبنان جيوش الكترونية؟.

من جاهر بوجودها علنا، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الذي أخذ صورة "للمجموعة الأولى من جيشه" التي تشكلت العام ٢٠١٥، ووجه لجيشه تحية في مقابلة تلفزونية على "شاشة الجديد".

ويعتبر "الجيش القواتي الالكتروني فاعلا وقويا، من دون أن يعني ذلك، أنّ الجيوش الأخرى، غير المُعلن عنها ضعيفة.

انها الحرب السياسية  على منصات من خطوط  تماس الكترونية.

نشير الى أنّ جيوش الدول، ومنها العربية،أعلنت عن جيوشها الالكترونية، وهي شرعية،ومعترف بها،وكل جيش الكتروني في هذه الجيوش يملك شعاراته الخاصة.

(شارك ليبانون تابلويد في وضع هذا التحقيق طلاب من كلية الأداب والصحافة في جامعة الروح القدس الكسليك، والطالبة ريتا حدشيتي، مع الشكر والتقدير)