ترامب يدفع الى الغاء أونروا فهل هذا هو المدخل الى توطين الفلسطينيين في لبنان والدول المُضيفة؟

الجمعة 24 أيار 2019

ترامب يدفع الى الغاء أونروا فهل هذا هو المدخل الى توطين الفلسطينيين في لبنان والدول المُضيفة؟

هل يجد لبنان نفسه أمام ثقل مضاعف في قضية اللاجئين الفلسطينيين على أرضه اذا نجحت الإدارة الاميركية في تفكيك وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)فيتولى شؤونهم، وماذا عن التوطين؟

هذا ما تطرحه الإدارة الأميركية تفكيك هذه المنظمة الدولية لتتولى الدول المضيفة، أي لبنان وسوريا والأردن  وقطاع غزة والضفة الغربية...،الخدمات التي تقدمها أونروا في الشرق الاوسط منذ العام ١٩٥٠.

 فالولايات المتحدة الاميركية شنّت أحدث هجوم على الاونروا عبر مبعوثها للشرق الاوسط جيسون جرينبلات في اجتماع مجلس الامن الأخير يوم الأربعاء الماضي.

وأوقفت الولايات المتحدة، وهي أكبر مانح للأونروا سابقا، تمويلها للوكالة العام ٢٠١٨، ما رفع منسوب التوتر بين الفلسطينيين وادارة الرئيس دونالد ترامب.

المفوّض العام للأونروا بيير كراهينبول قدّم إفادة لمجلس الامن ذكر فيها الحاجة" للتواصل مع الحكومات المضيفة لبدء حديث بشأن التخطيط لنقل خدمات الأونروا الى الحكومات المضيفة أو الى منظمات غير حكومية دولية أو محلية أخرى حسب الضرورة".

واعتبر كراهينبول أنّ تفويض الأونروا أو الغاءه يعود الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ككل، وليس لدولة محددة أو دولتين من الدول الأعضاء، وأمل في تجديد "آمن" للتفويض.

وقال"نعمل حاليا بموارد قليلة، وتستمر بفضل زيادة المنح الأجنبية العام ٢٠١٨،وحان الوقت ليلبي المجتمع الدولي حاجات الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين بطريقة مستدامة".

ومنذ تولي ترامب قيادة البيت الأبيض يشنّ حملة دولية، وفي أروقة الأمم المتحدة، لتفكيك الأونروا،بتأييد من اسرائيل التي ترى أنّ هذه المنظمة تزيد من محنة الفلسطينيين.

وتقدّم الأونروا خدمات لنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجّل في لبنان والأردن وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة،وتحمي حقوقهم بموجب القانون الدولي.

معظم هؤلاء الفلسطينيين من أحفاد نحو ٧٠٠ألف فلسطيني هجروا من ديارهم في النكبة العام ١٩٤٨،ويطالب هؤلاء بالعودة الى فلسطين التي احتلتها إسرائيل.

ويرفض الفلسطينيون التوطين في ديار اللجوء...

حتى هذه الساعة، يسود الغموض خطة ترامب في إلغاء أونروا أو تغيير خدماتها،وهل تخطط ادارته مع إسرائيل لجعل الغاء أونروا مدخلا الى التوطين؟

في ظل هذا الضغط، يغيب أيّ تنسيق عملي وفعال بين الدول المضيفة لمواجهة الأميركيين في أروقة الأمم المتحدة!

فهل يدفع لبنان الثمن الكبير في هذه القضية المُستجدة والموضوعة على نار حامية؟