من قتل البهجة في عيد المقاومة والتحرير؟

السبت 25 أيار 2019 أنطوان سلامه

من قتل البهجة في عيد المقاومة والتحرير؟

أنطوان سلامه- تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي بالتأكيد عيد يتخذ في كل عام بعده الموغل في التضحيات والارادات الصلبة.

يبقى أنّ الشعوب المتحررة، والعريقة، حين تحتفل تستخلص العبر.

العبرة الأولى أنّ الشعب اللبناني دفع غاليا ثمن التحرير، بنسب متفاوتة، ويبقى الثمن الأغلى دفعه شباب الجنوب.

حزب الله في هذا الاتجاه أبدع شهادة ومستويات عالية في تقنيات المقاومة الميدانية، وانتصر.

في يوم التحرير، وكنتُ في غرفة التحرير في تلفزيون لبنان، كتبتُ عن صورة الجندي الإسرائيلي يُغلق بوابة فاطمة ويخرج، بأنّها "صورة العصر".

يومها تأملتُ لو أحدا، في الحزب، أو في الدولة، يدعو الى مسابقة بين الجامعات اللبنانية لتصميم ساحة "المقاومة والتحرير" شبيهة بساحة الشهداء وتمثاله، تعبّر عن هذا الانتصار.

هذا الحلم لم يُقدم عليه الحزب لاعتباراته المعروفة، وأحجمت الدولة.

ساحة في بيروت، تقوم، كما قامت ساحة الشهداء التي ترمز الى " وحدة الدم" في مقاومة "التتريك".

ولماذا لا نزيد تحرر لبنان من جيوش أخرى، ومن بندقيات محلية وأجنبية، أمعنت في نحر السيادة اللبنانية والقانون اللبناني الذي يجب أن يكون فوق كل اعتبار....

هذه الساحة، يجب أن تقوم لتذكّر اللبنانيين بأنّهم حققوا كثيرا في تضحياتهم، ومآسيهم، من دون أن يبلغوا المرتجى، في قيام دولة حقيقية.

في جردة حساب لما بعد التحرير، تراجع  لبنان بدل أن يتقدّم، تراجعاته مخيفة في ملامسة الإفلاس...

لا أمل، لا رجاء.

إحباط عام ...

ذكرى التحرير هذه السنة،حزينة، في وطن ربح أرضه، وخسر شبابه في منافي الاغتراب.

فهل من يسجّل العبر...

ومن المسؤول عن "قتل" بهجة عيد المقاومة والتحرير؟