الحريري سيدفع الثمن

الاثنين 03 حزيران 2019

الحريري سيدفع الثمن

في خط مواز للتصعيد بين التيارين الأزرق والبرتقالي ترددت معلومات أنّ هذا التصعيد بلغ ذروته وهو في طريق العودة الى الاستقرار المحفوف بالتوترات العابرة.

ورأى مصدر سياسيّ مستقل لليبانون تابلويد أنّ الرئيس سعد الحريري "التزم الابتعاد عن المساجلات تاركا المهمة للحزبيين، فلم يواجه بالكلام القاسي الوزير جبران باسيل الذي بدوره لم يصوّب تجاه الحريري".

ويستنتج المصدر أنّ هذا النهج من الحريري وباسيل يؤكد "أنّ اتفاق باريس" بين الرجلين لا يزال ساري المفعول، في عنوانه الكبير، أي التعاون الثنائي في عهد الرئيس ميشال عون، والتقاسم في "المحاصصة" وهذا "تفصيل تكمن فيه الشياطين" كما قال.

ويشير المصدر الى أنّ الوزير باسيل  استطاع "تجييش جمهور تياره محاولا الحشد في الرأي العام المسيحي المحايد الذي لم يصوّت للمرشحين البرتقاليين في الانتخابات النيابية الأخيرة"، وهذا ما يدركه باسيل"، ولا يُعرف مدى نجاح باسيل في هذا الاتجاه، "طالما لم تنشط الاستطلاعات في كشف الميدان الشعبي لاستخلاص النتائج".

أما في الشارع السني، فيتواصل التململ العميق من "الأداء السياسي الذي يعتمده الحريري تجاه اندفاعات باسيل" كما أكدّ المصدر الذي اعتبر" أنّ الملتزمين بتيار المستقبل تصاعدت انتقاداتهم لرئيسهم وقائدهم الذي افتقد عنصر وهجه المتوقع أو المأمول".

وإذا كان بعض الشارع السني بدأ بالانكفاء في "دائرة الاحباط "فإنّ المصدر يرى أنّ باسيل، "من حيث لا يدري ربما أعاد العصبية السنية المكبوتة تجاه المارونية السياسية، حتى أنّ البعض حملّها مسؤولية اندلاع الحرب اللبنانية" وهذا ما يكشف"أنّ الحرب اللبنانية دخلت في قاموس نزاعات ما بعد الطائف كذخيرة وفق الحاجة".

ويتوقع المصدر السياسيّ المستقل أن تتراجع حدّة المواجهة بين الجانبين طالما "أنّ الخلاف لا يطال الجوهر، أي بقاء الرئيس عون في قصر بعبدا، وهذا يكفله الدستور، وأن يستمر الحريري في السراي الكبير، وهذه مسألة أصعب" تتطلب من الحريري أن "يدفع دوما الثمن".