مبادرة ريّا الحسن بإنشاء غرفة عمليات افتراضية لمواجهة الارهاب تحت المجهر

السبت 08 حزيران 2019

مبادرة ريّا الحسن بإنشاء غرفة عمليات افتراضية لمواجهة الارهاب تحت المجهر

أطلقت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن مبادرة إنشاء غرفة عمليات افتراضية في كل منطقة تجتمع في فروع مخابرات المناطق لإدارة أيّ أزمة أمنية قد تحصل، باشراف القضاء وفي حضور قاض.

ومع أن الحسن كشفت عن أنّ مبادرتها سيتم البحث في تفاصيلها في الاجتماع الدوري لقادة الأجهزة الأمنية، الا أنّ هذه الخطوة لاقت الترحيب عندما طلبت ليبانون تابلويد تعليق أستاذ جامعي معني بالحركات الإسلامية والإرهاب .

قال:" يبدو أنّ وزارة الداخلية استخلصت العبر من الفوضى الهدامة التي رافقت عملية الذئب المنفرد في طرابلس، وهذا مشجّع في حدّ ذاته".

ورأى الأستاذ الجامعي "أنّ غرفة العمليات الافتراضية هي خطوة تعتمدها دول كثيرة في العالم في إطار الحرب الاستباقية ضدّ المجموعات الإرهابية، وهي تؤدي مفعولها الجيد، وما نتخوف منه أن تدخل سوسة السياسة في هذه الغرفة، والتوزيعات الطائفية، ما يُفقدها فاعليتها الحرفية".

وأثنى الأستاذ الجامعي المتخصص في الإرهاب بالجهود الوقائية التي تبذلها أجهزة المخابرات اللبنانية ، معتبرا " أنّ نسبة الهجمات الإرهابية الحاصلة في لبنان متدنية، وملفتة، خصوصا أن لبنان يقع على خطوط النار الإرهابية، من ليبيا امتدادا الى العراق نزولا الى سوريا، وهذا يؤكد أنّ الاجهزة الأمنية في لبنان تُمسك الأرضية بشكل جيد".

وتوقف الأستاذ الجامعي عند ما قالته الحسن عن التنسيق القائم بين الاجهزة الأمنية خصوصا في مجلس الأمن المركزي، لكنّه أعطى أهمية أكبر لدعوتها الى تنسيق أكبر بين الاجهزة الأمنية والقضاء والاعلام، فقال: "انّ تحديد وزير الداخلية آلية مواجهة الإرهاب أمنيا وقضائيا مقبول، تبقى الثغرة في تطوير القوانين التي على أساسها يحكم القضاء، وهذه نقطة جوهرية تتواكب مع مبدأ فصل السلطات، إضافة الى التعامل مع أيّ حدث إرهابي بالتماسك، وهنا على السلطات الأمنية ضبط التسريبات في خلال الصدمة وبعدها، بانتظار نتائج التحقيق، وعلى الاعلام أن يلتزم بأخلاقيات معروفة، كأولوية الأمن القومي، وتبقى المشكلة الكبرى في منع السياسيين من استغلال الحدث الإرهابي وفق أجنداتهم الخاصة والحزبية، وهذا شبه مستحيل" كمال قال مضيفا، أنّ القوى الأمنية والعسكرية "عليها أن تفعّل أجهزتها الإعلامية لتواكب أي حدث بحرفية وشفافية، فتضع المواطن في بيانات متلاحقة في حقيقة ما يجري، وهذا ما يطوّق الشائعات التي تكون قاتلة في الأوقات الحرجة، وفي ترددات الضربة الارهابية".