حين تندلع النارالسياسية في دار الحريري

الاثنين 10 حزيران 2019

حين تندلع النارالسياسية في دار الحريري

أنطوان سلامه- هدأت جبهة التقاصف الإعلامي بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر من دون أن يعرف أحدٌ لماذا اندلعت ولماذا تراجعت والى أين استقرت.

واذا كانت المعلومات تقاطعت منذ البدد عند متانة  التسوية الرئاسية ، ولا خوف على سقوط هذه الحكومة التي يسيطر عليها "التحالف البرتقالي الأزرق" أقله على مستوى القيادة، فإنّ ما يجري في تيار المستقبل فيه عجب.

تولي مقدمة نشرة المساء، أي الأساسية إخباريا،الردّ على انتقادات من داخل البيت يطرح علامات استفهام بشأن حقيقة ما يجري!

هل يستأهل مقال للزميل قاسم يوسف هذا الرد من تلفزيون عرف في مرحلة تأسيسه تجربة إعلامية رائدة؟

وهل تستأهل مداخلة للزميل نديم قطيش هذا الضجيج الذي أحدثته المقدمة التي بات ينتظرها اللبنانيون لمعرفة من ستنتقد من أهل الدار!

لا شك أنّ هذه المقدمة تعكس حالة رئيس التيار الذي حاصرته النيران من الحليف البرتقالي أولا، ومن الحليف الاشتراكي ثانيا، وأشعل النائب نهاد المشنوق النار من دار المرجعية السنية الشرعية، ما جعل سعد الحريري في صمته، يدور في حلقة نارية نادرة الحدوث.

لا أحد يحسد الحريري على موقعه.

خيرا فعل، حين انسحب بعيدا علّه يرى، بشكل أفضل، اتجاهات النيران، وأسباب اندلاعها.

سيعود الحريري اليوم، ممسكا بيد "التسوية الرئاسية" التي تحافظ على موقعه في تقاسم السلطة.

وفي يده الأخرى سيحمل كتلة من الرماد المجمّر ، تركتها العاصفة النارية التي هبّت في وسط بيته السياسي.

فهل يُطفئ؟

والأفضل أن نسأل، هل يستطيع، طالما لم يعد قادرا على قراءة مقال يعبر، أو سماع مداخلة من اعلاميّ اشتهر بالتهكم على الشاشات التلفزيونية !