قمة آذار بين الرئيسين عون وبوتين والموفد الروسي لإعادة النازحين السوريين

الأربعاء 19 حزيران 2019 المحرر الديبلوماسي

قمة آذار بين  الرئيسين عون وبوتين والموفد الروسي لإعادة النازحين السوريين

صدق المصدر الديبلوماسي المطلع حين أبلغ  ليبانون تابلويد بتاريخ ٢٨آذار٢٠١٩ أنّ القمة التي عقدها الرئيس ميشال عون مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أثمرت تحريكا لملف إعادة النازحين السوريين الى ديارهم.

يومها، كشف المصدر أنّ هذا الملف سيعطيه الرئيس بوتين اهتماما شخصيا من "خلال سلسلة مؤتمرات تبحث في الموضوع".

ومع أنّ المصدر توقع انعقاد مؤتمر شامل في بيروت، معتبرا أنّ لبنان قادر" على أن يكون على تقاطع المصالح الاميركية-الروسية في موضوع النازحين"، فإنّ حركة الموفد الروسي في العاصمة اللبنانية توحي بأنّ القمة الروسية اللبنانية لا تزال تتحرك في تردداتها في اتجاه البحث "في اطار دولي واقليمي" لتأمين "تحقيق إعادة نزوح جماعيّ آمن".

فالمبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى سوريا ألكسندر لافرنتيف أعاد "إحياء ملف النازحين" الذي لم يُطمس في أدراج الرئيس بوتين الذي وعد الرئيس عون بالتدخل لمعالجته.

مصدر مطلع على السياسة الروسية في المنطقة، ذكر أنّ حركة لافرنتيف "ترقى الى مستوى المبادرة " لكنّ الديبلوماسي الروسي يتحرك بواقعية، ويُدرك أنّ" نجاح أي مبادرة تتطلب الأمور التالية:

١-ظروف دولية تسهّل العودة.

٢-تحقيق المصالحة السياسية في سوريا.

٣-تأمين تمويل إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة التي دمرتها الحرب ".

ويستخلص المصدر "أنّ هذه الأمور لا تزال بعيدة المنال، من دون أن يعني أنّها ليست من ضمن سلة الأهداف الروسية البعيدة المدى".

وكما ذكر المصدر الديبلوماسي اللبناني سابقا عن ضرورة الإفادة من التقارب الاميركي- الروسي في قضية النازحين، فإنّ المصدر المطلع على السياسة الروسية في المنطقة يعتقد أنّ الديبلوماسية الروسية لا تزال في دائرة قمة هلسنكي التي انعقدت بين الرئيسين بوتين ودونالد ترامب في تموز ٢٠١٨ والتي تقاطعت فيها المواقف الاميركية والروسية بشأن إعادة النازحين في لبنان والأردن الى ديارهم.

وفي آذار الماضي، أسمع الرئيس عون نظيره الروسي، قلقا لبنانيا من ربط إعادة النازحين بتحقيق التسوية السياسية في سوريا  وإعادة إعمارها، على الرغم من أنّ البيان الذي صدر عن القمة الروسية اللبنانية أشار الى تأمين الظروف الاقتصادية والاجتماعية  المؤاتية للعودة، ودعا البيان المجتمع الدولي للمساعدة.

عند هذه النقطة، شعر المراقبون أنّ "مسألة العودة تجمدّت عند هذا الحد"، لكنّ المبعوث الروسي أعاد الحرارة على هذا المسار عبر دعوة لبنان الى قمة أستانا المتوقع انعقادها في تموز المقبل، وسيكون حضور لبنان فيها، مفيدا، لجهة تركيزها على واقع النازحين السوريين.

جدول أعمال القمة الحيوية للبنان يطلع عليها الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل من الوفد الروسي مباشرة.

لا شك، أنّ هذه القمة المرتقبة، تنعقد في ظل تطور في الموقف الروسي يتقاطع مع الموقف اللبناني، أقله موقف الرئيس عون، من أنّ "الوضع الأمني في سوريا شهد تحسنا كبيرا ومتقدما" ما يسمح بتسريع البحث في العودة "الآمنة"، وهذا إطار مهم .

تبقى مسألة تمويل إعادة الإعمار الحيوية، فنتيجة التردد الخليجي والاوروبي، يبدو أنّ نافذة تُفتح باتجاه الصين المتحمسة لدخول الميدان السوري، وهذا ما يعمل عليه الروس بجدية، خصوصا أنّ "الجبارين الروسي والصيني" متقاربان في الاتجاهات الدولية العامة، وهذا مؤشر إيجابي.

وربما استغل الروس انعقاد قمة الكبار في اليابان، ليعيد بوتين ملف النازحين الى طاولة البحث مع نظيره الاميركي.

السؤال المطروح إزاء هذه التطورات الدولية، هل سيكون موقف لبنان موحدا في قمة أستانا ، وهل سيكون مؤثرا؟

وهل ستنشط الديبلوماسية اللبنانية أكثر على الخطين المتقاربين بين موسكو وبكين؟