تقرير الخارجية الأميركية:لبنان في الدرجة الثانية في الإتجار بالبشر

الجمعة 21 حزيران 2019 المحرر الديبلوماسي

تقرير الخارجية الأميركية:لبنان في الدرجة الثانية في الإتجار بالبشر

ورد اسم لبنان مرات عدة في التقرير الذي صدر عن الخارجية الأميركية بشأن الإتجار بالبشر، ويتضح، بحسب الاميركيين، أنّ لبنان أصبح محطة على الخريطة العالمية لهذا الإتجار.

في المقطع الطويل، نسبيا، مقارنة بمقاطع التقرير عن الدول التي تنشط فيها تجارة البشر، يتهم الاميركيون الحكومة اللبنانية بالتقصير في مكافحة هذه الآفة العالمية، فيعتبر أنّ الحكومة لا تفي بالحد الأدنى من المعايير التي تقضي على هذا النوع من التجارة، ويعترف التقرير الاميركي، في المقابل، بأنّ الحكومة بذلت جهودا مقارنة مع التقرير السابق.

 صنف التقرير لبنان في الدرجة الثانية في المقياس العالمي في تجارة البشر.

ويذكر التقرير الاميركي،أنّ الجهود اللبنانية شملت زيادة التحقيقات الرسمية في قضايا الإتجار المشتبه فيها، وتم تحديد العدد المتزايد من ضحايا الإتجار بالبشر على الأراضي اللبنانية.

وعزّزت الحكومة اللبنانية شراكاتها مع المنظمات غير حكومية، تعاونا في مقاربة الموضوع علميا، لكنّ الحكومة بقيت مقصّرة، خصوصا أنّ وزارة العدل في بياناتها اعترفت بعجزها عن توفير إحصاءات قضائية كاملة تتناول قضايا الإتجار.

وعجزت الحكومة عن تحديد كامل لهويات الضحايا، ما يعرض البعض للاعتقال أو الترحيل بسبب أعمال غير قانونية ارتكبوها.

ويتوقف التقرير الاميركي عند العمالة الأجنبية التي يضعها في إطار الإتجار بالبشر، فينتقد النظام اللبناني الذي يعطي سلطة قوية لأرباب العمل في التحكم بالعمال الأجانب، وهذا ما يخلق نقاط ضعف لاستغلال هؤلاء العمال المهاجرين، وللإتجار بالبشر.

وأزاحت السلطات اللبنانية الطرف عن كثير من القضايا المتعلقة بالإتجار بالبشر.   

ودعا التقرير الأميركي الحكومة اللبنانية الى تنفيذ اجراءات لتحديد ضحايا الإتجار في الأوساط الاجتماعية الضعيفة، مثل الناس غير القانونيين والمحتجزين والمهاجرين والنساء اللواتي يدخلن الى لبنان بتأشيرات "فنانة"، أو عاملات المنازل، واللاجئين السوريين ...

وطالب التقرير الحكومة اللبنانية بمحاكمة المرتكبين وفق القوانين التي تحمي الضحايا من الوقوع في شبكات الإتجار بالبشر مثل الهجرة غير الشرعية والدعارة والانتهاكات الأخرى.

واقترح التقرير زيادة الملاحقات القضائية وإدانة الجناة بموجب قانون مكافحة الإتجار، والتشدد في التحقيق مع ارباب العمل ووكلاء التوظيف الذين يحتجزون جوازات سفر العمال، ووثائق سفرهم.

ودعا التقرير الى تعزيز الجهود لإصلاح الرعاية الاجتماعية، وأنظمة الضمانات التي تشمل العمال المنزليين وأصحاب "تأشيرة الفنان"، واقترح المعاملة الجيدة في مراكز احتجاز هؤلاء.

وطالب التقرير الاميركي بزيادة الجهود لتدريب الجسمين القضائي والديبلوماسي لمكافحة هذه الآفة، وتطوير أنظمة العمل، والتشدد في معاقبة "تجار البشر" وفق القانون، وزيادة حملات التوعية...

وخلص المقطع المتعلق بلبنان في التقرير، الى الإلحاح على الحكومة بتقديم بيانات قضائية كاملة  في هذه القضية، وتحديث قانون مكافحة الاتجار بالبشر للعام ٢٠١١ والذي يشمل أيضا  الإتجار بالجنس والإتجار في العمل...بما يتلاءم مع النصوص التي تتناول الجرائم الخطيرة.