خطورة خطة كوشنر للتنمية الفلسطينية أنّها تشمل فلسطينييّ مخيمات لبنان

الأحد 23 حزيران 2019

خطورة خطة كوشنر للتنمية الفلسطينية أنّها تشمل فلسطينييّ مخيمات لبنان

تدخل المنطقة الأسبوع المقبل في تجربة "صفقة القرن"وفق مقترحات كوشنر الاقتصادية في اجتماع البحرين في ٢٥و٢٦يونيو حزيران، بمقاطعة السلطة الفلسطينية وغياب إسرائيل التي لم تُوجه اليها الدعوة للحضور.

وستشارك دول الخليج العربية بما فيها السعودية والامارات،الى جانب مسؤولين من مصر والأردن والمغرب، ويغيب لبنان والعراق.

اجتماع البحرين قوبل برفض عربي على المستويات الواسعة شعبيا ونخبويا،باعتباره يفتقد الى الأرضية السياسية، أي حل القضية الفلسطينية.

الأميركيون أضفوا علي الاجتماع مسحة التنمية،فجاء تحت اسم"السلام من أجل الازدهار، عبر التوافق على انشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصاد الفلسطينيين والدول العربية المجاورة بخطة يبلغ حجمها ٥٠ مليار دولار، من المتوقع أن يطرحها غاريد كوشنر صهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البحرين.

ماذا عن لبنان في هذه الخطة؟

لا شك أنّ لبنان الرسمي والشعبي رفض صراحة هذه الخطة لأنّها "تُنهي القضية الفلسطينية العادلة"،لكنّ لبنان الغائب عن الحضور في "اجتماع البحرين"سيحضر عبر الخطة الاقتصادية التي تشمل ١٧٩مشروعا للبنية الأساسية وقطاع الاعمال، ما يُنعش برأي كوشنر دول الطوق إضافة الى مناطق السلطة الفلسطينية.

وكالة رويترز التي كشفت عن وثائق الخطة، ذكرت أنّه "سيتم إنفاق أكثر من نصف الخمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية المتعثرة اقتصاديا على مدى عشر سنوات في حين سيتم تقسيم المبلغ المتبقي بين مصر ولبنان والأردن"وسيتم إقامة مشاريع في شبه جزيرة سيناء المصرية التي تفيد الفلسطينيين في قطاع غزة.

هذه الخطة سيبحثها الأردنيون والمصريون الحاضرون في البحرين، في حين يبقى بعيدا لبنان وفلسطين.

فالمصريون والاردنيون الذين يبنون علاقات رسمية مع إسرائيل يهتمون بالاستثمارات الإقليمية المطروحة من كوشنر والتي سيديرها "مصرف للتنمية متعدد الأطراف" بإقراض دولي سيؤدي فيه دورا، صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

فهل هذه الخطط الاستثمارية التي تتخطى الأراضي الفلسطينية هي مقدمة للتوطين الذي يرفضه الدستور اللبناني.

وكيف ستتعامل الديبلوماسية اللبنانية مع هذه الخطة الاقتصادية إذا أقرّها اجتماع البحرين، وإذا طرحها الاميركيون في بيروت جديّا، وبضغط؟

وماذا إذا غلّف الأميركيون هذا الطرح بمساعدة "اللاجئين الفلسطينيين" في المخيمات المعزولة اقتصاديا وانسانيا؟