الاتهاماتُ الأميركية للنائبين رعد وشيري والقيادي في حزب الله وفيق صفا

الأربعاء 10 تموز 2019

الاتهاماتُ الأميركية للنائبين رعد وشيري والقيادي في حزب الله وفيق صفا

واصلت واشنطن تصعيدها ضدّ حزب الله في وقت تشهد العلاقات الاميركية الايرانية تدهورا واسعا.

مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخارجية الاميركية أدرج رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، والنائب أمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا على قائمة العقوبات.

هذه الخطوة الأميركية طالت أول مرة مسؤولين سياسيين في الحزب بهذا الشكل، ونوابا في البرلمان، والسؤال ماذا بعد، خصوصا أنّ القرار الاميركي طالب الحكومة اللبنانية "بقطع اتصالاتها بأعضاء حزب الله "المدرجين على العقوبات"، وهذا في حال التجاوب معه يعني :"اهتزازا واسعا للسلم الأهلي في لبنان".

فعلى ماذا ارتكز الأميركيون في قرارهم؟

أولا: هناك "شخصيات سياسية وأمنية رئيسية في حزب الله تستغل مناصبها المتميزة لتيسير أجندة الحزب".

ثانيا: وُضع رعد وشري وصفا، في إطار "الأمر التنفيذي الأميركي"الذي "يستهدف الإرهابيين والذين يقدمون الدعم الى الإرهابيين أو أعمال الإرهاب".

ثالثا: برّر وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر قرار وضع نائبين لبنانيين على قائمة العقوبات ب "أنّ حزب الله يستخدم عناصره في البرلمان اللبناني للتلاعب بالمؤسسات لدعم المصالح المالية والأمنية للجماعة الإرهابية، ولتشجيع نشاطاته الخبيثة في إيران".

رابعا: يهدد حزب الله "الاستقرار الاقتصادي والأمن في لبنان والمنطقة ككل، على حساب الشعب اللبناني".

خامسا: فصل المسؤول الاميركي ماندلكر بين حزب الله والسلطات اللبنانية في إشارته الى أنّ الولايات المتحدة الاميركية ستستمر "في دعم جهود الحكومة اللبنانية لحماية مؤسساتها من الاستغلال من إيران وعملائها الإرهابيين وتأمين مستقبل أكثر سلاما ورخاء للبنان".

سادسا: أكدّ القرار الاميركي أن لا فصل بين الجناحين السياسي والعسكري في حزب الله.

ماذا عن اتهامات النائبين محمد رعد وأمين شري؟

طالت العقوبات الاميركية محمد رعد بصفته المزدوجة كنائب وكعضو في مجلس شورى في حزب الله.

شدّد البيان الاميركي على أنّ مجلس الشورى "يوجه وحدات الحزب بشن هجمات عسكرية وارهابية في الخارج" كأعلى قيادة لحزب الله، واعتبر الاميركيون أنّ هذا المجلس يعطي الأولية لنشاطات الحزب، ويجعل "الرخاء اللبناني رهينة".

وكشف الاميركيون عن ان النائب رعد التقى أدهم طباجة وحسين علي فاعور "لضمان بقاء آليات تمويل حزب الله مفتوحة على رغم العقوبات.

في المقابل، اتهم الاميركيون شيري كنائب استغلال موقعه السياسي "لتعزيز أهداف حزب الله التي تتعارض كثيرا مع مصلحة الشعب اللبناني والحكومة اللبنانية" وهو شارك في تهديد "المؤسسات المالية اللبنانية نيابة عن الحزب، ف"سلوك شيري الذي يهدد موظفي المصارف وأفراد أسرهم غير مقبول بالنسبة الى عضو في البرلمان يجب أن يعزز موقعه مصالح الشعب اللبناني".

وطالت اتهامات شري علاقته "الوثيقة مع أدهم طباجة، وهو ممول لحزب الله، والذي يصنفه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في حزيران ٢٠١٥ في باب تقديم الدعم والخدمات لحزب الله. وأسس شيري مع طباجة شركات في لبنان وسهّل وصوله الى المصارف اللبنانية.

واتهم الاميركيون صفا باستغلال "موانئ لبنان والمعابر الحدودية اللبنانية لتهريب المواد وتسهيل السفر نيابة عن حزب الله، وتقويض أمن الشعب اللبناني وسلامه، مع استنزافه أيضا رسوم الاستيراد والايرادات القيمة بعيدا من الحكومة اللبنانية"، وشملت اتهامات صفا علاقته بالفساد والتهريب "وسلوك غير أخلاقي"، وتسهيل السفر وارتباطه مع عناصر من حزب الله أُرسلوا " في مهمات طويلة الاجل الى الدول العربية والأجنبية".

وذكر الاميركيون في "مضبطة اتهاماتهم" بالقرارات الاميركية والدولية في تصنيف حزب الله "منظمة إرهابية".